فَإِن تعرفوا نعْمَة الله عَلَيْكُم وتشكروا فَضله فأحرص بِي على ذَلِك وأحبب بِهِ إِلَيّ قد يعلم الله كَيفَ دعائي بذلك وَكَيف حرصي عَلَيْهِ عَلَانيَة وَإِن يجهل ذَلِك جَاهِل أَو يقصر عَنهُ رَأْيه فَإِن الَّذِي حرصت عَلَيْهِ أَن أحملكم عَلَيْهِ من كتاب الله وَسنة نبيه مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هُوَ حجتي فِي الدُّنْيَا وبغيتي فِيمَا بعد الْمَوْت وَلَا تلبسوا ذَلِك بِغَيْرِهِ. . وَإِيَّاكُم أَن يتشبه فِي أَنفسكُم مَا حملتكم عَلَيْهِ من كتاب الله وَسنة نبيه وَأما مَا سوى ذَلِك من الْأُمُور الَّتِي من رَأْي النَّاس فَإِنِّي لعمري لَوْلَا أَن أعمل ذَلِك فِيكُم مَا وليت أَمركُم وَإِن تعملوا بِهِ مَا نفست الَّذِي أَنا فِيهِ من الدُّنْيَا على أبْغض النَّاس رجل وَاحِد إِذا حجزه الله على ديني أَن يفتنني وَلَا كنت ارى الْمنزل الَّذِي أَتَى بِهِ لمن عَسى أَن يعْمل بِغَيْر كتاب الله وَسنة نبيه غِبْطَة وَلَا كَرَامَة وَلَا رفْعَة وَلَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا فَمن كَانَ سَائِلًا عَن الَّذِي فِي نَفسِي وَعَن بغيتي فِي أَمر أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِن الَّذِي فِي نَفسِي وبغيتي مِنْهُ وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين أَن تتبعوا كتاب الله وَسنة نبيه وَأَن تجتنبوا مَا مَالَتْ إِلَيْهِ الْأَهْوَاء والزيغ الْبعيد وَمن عمل بِغَيْرِهِمَا فَلَا كَرَامَة وَلَا رفْعَة لَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى وليعلم من عَسى أَن يذكر لَهُ ذَلِك أَن لعمري أَن تَمُوت نَفسِي أول نفس أحب إِلَيّ من أَن أحملهم على غير اتِّبَاع كتاب رَبهم وَسنة نَبِيّهم