فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 129

أَن الْمنطق بِبَعْضِه هُوَ أقرب إِلَى الصّلاح فِي عَاجل الْأَمر وآجله للَّذي قد أفْضى إِلَيّ من الْأَمر وَأَنا أعلم من كتاب الله وَسنة نبيه عَلَيْهِ السَّلَام وَمَا سلف عَلَيْهِ أَمر الْأَئِمَّة بَين يَدي علما من الله علمنيه من لم يكن لَهُ شغل عَنهُ وَقد كَانَ شغلي وَالَّذِي كتب الله أَن ابتلى بِهِ عَاملا مِنْهُ بِمَا علمت أَو قاصرا مِنْهُ على مَا قصرت فَمَا كَانَ من خير عَلمته فبتعليم الله ودلالته وَإِلَى الله أَرغب فِي بركته وَمَا كَانَ عِنْدِي من غير ذَلِك من دَاء الذُّنُوب فاسأل الله الْعَظِيم تجاوزه عني بمغفرته فلعمري مَا ازددت علما بِالْولَايَةِ إِلَّا ازددت لَهَا مَخَافَة وَمِنْهَا وجلا وَلها إعظاما حَتَّى قدر الله لي مِنْهَا وَقدر عَليّ مَا قدر فَأَنا أَشد مَا كنت لَهَا استثقالا ثمَّ أحسن الله حميد أعواني وعاقبتي وعاقبة من ولاني أمره فَأصْلح أَمرهم وَجمع كلمتهم وَبسط عَليّ من نعمه وَعَلَيْهِم مَا لم يكن دعائي وَلَا دعاؤهم ليبلغه عِنْد الله بِهِ ثوابي وَعِنْده بِهِ جزائي من صَلَاح عامتهم وَأَدَاء حُقُوقهم إِلَيْهِم وَالْعَفو عَن ذِي الذَّنب مِنْهُم

وَقد أَعْطَانِي من ذَلِك وَله الْحَمد فِي عَاجل الدُّنْيَا وَجَمَاعَة من الشمل وَصَلَاح ذَات الْبَين وسعة فِي الرزق وَنصر على الْأَعْدَاء وكفاية حَسَنَة حَتَّى أغْنى لأهل كل ذِي جَانب من الْمُسلمين جانبهم ووسع عَلَيْهِم الرزق وَلَا يرى أهل كل نَاحيَة إِلَّا أَنهم أفضل قسما مِمَّا بسط الله بهم من رزقه ونعمه من أهل النَّاحِيَة الْأُخْرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت