ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [23 - 05 - 10, 02:27 م] ـ
القسم الخامس والاخير (ورد العشاء) من الآية 27 - 519
قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ
وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27) قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ
إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (29)
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (30) وَأُزْلِفَتِ
الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ
(32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا
بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35)
التفسير
وعن ابن عباس: ? قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ ?، قال: قرينه: شيطانه. قال ابن زيد: تبرأ منه. وعن ابن عباس في قوله: ? لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ ?، قال: إنهم اعتذروا بغير عذر، فأبطل الله حجتهم ورد عليهم قولهم. وقال أبو عمران في قول الله: ? وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ ?، قال: بالقرآن. وعن مجاهد قوله: ? مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ? قد قضيت ما أنا قاض، ? وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ?. وعن ابن عباس قوله:? يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ?؟ قال ابن عباس: إن الله الملك تبارك وتعالى قد سبقت كلمته: ? لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ? فلما بعث الناس وأحضروا، وسيق أعداء الله إلى النار زمرًا، جعلوا يقتحمون في جهنم فوجًا فوجًا، لا يلقى في جهنم شيء إلا ذهب فيها، ولا يملأها شيء، قالت: ألست قد أقسمت لتملأني من الجنة والناس أجمعين؟ فوضع قدمه، فقالت حين وضع قدمه فيها: قد قد فإني قد امتلأت فليس لي مزيد؛ ولم يكن يملأها شيء حتى وجدت مس ما وضع عليها، فتضايقت حين جعل عليها ما جعل فامتلأت، فما فيها موضع إبرة. وعن قتادة: قوله: ? وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ? يقول: وأدنيت ? غَيْرَ بَعِيدٍ ?، ? هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ? قال قتادة: أي: مطيع لله كثير الصلاة ? حَفِيظٍ ? لما استودعه الله من حقه ونعمته. وقال ابن زيد: الأواب: التواب الذي يؤوب إلى طاعة الله ويرجع إليها؛ ? مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ? قال قتادة: أي: منيب إلى ربه مقبل ? ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ? قال: سلموا من عذاب الله وسلم عليهم. ? ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ? خلدوا والله فلا يموتون، وأقاموا فلا يظعنون ونعموا فلا يبأسون؛ ? لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ?، قال أنس بن مالك: هو النظر إلى وجه الله الكريم.
يتبع ...
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [23 - 05 - 10, 02:28 م] ـ
مقرر الغد
اليوم: الاحد
التاريخ: 23/ 05/2010
مقرر الحفظ: صفحة 520 , و صفحة 521
يتبع ...
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [23 - 05 - 10, 02:29 م] ـ
القسم الاول
وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي
الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (36) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ
لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37) وَلَقَدْ خَلَقْنَا
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا
مِنْ لُغُوبٍ (38) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ
وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40)
التفسير
وقوله تعالى: ? وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ ?، قال مجاهد: عملوا. وعن قتادة: قوله: ? فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ ?، قال: حاص أعداء الله فوجدوا أمر الله لهم مدركًا. ? إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ?، قال بعض المفسرين: وفي الآية ترتيب حسن، لأنه إن كان ذا قلب ذكي يستخرج المعاني بتدبره وفكره فذاك، وإلا فلا بد أن يكون مستمعًا مصغيًا إلى كلام المنذر ليحصل له التذكر.
عن قتادة: قوله: ? وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ? الآية. أكذب الله اليهود والنصارى وأهل الفرى على الله، وذلك أنهم قالوا: أن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استراح يوم السابع، وذلك عندهم يوم السبت وهم يسمونه يوم الراحة، قال: فأكذبهم الله وقال: ? وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ ?، قال مجاهد: نصب.
وقال ابن زيد: لم يمسنا في ذلك عناء، ذلك اللغوب ? فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ?، قال قتادة: صلاة الفجر، وصلاة العصر. وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كنا جلوسًا عند النبي ? فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال: «أما إنكم ستعرضون على ربكم فترونه كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا؛ - ثم قرأ: ? وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ?» . متفق عليه.
وقوله تعالى: ? وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ? أي: صل له ? وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ? قال ابن عباس: هو التسبيح بعد الصلاة. وعن قتادة:
يتبع ...
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)