ـ [الدرة المصون] ــــــــ [18 - 02 - 10, 08:19 م] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هناك عدة أقوال للعلماء في معنى الأحرف السبعة، و لكن أشهرها إثنان:
الأول:
ثالثًا: قال بعض العلماء: إن معنى الأحرف لغات العرب وهذا بعيد لحديث عمر بن الخطاب قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأها عليه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها فكدت أن أعجل عليه ثم أمهلته حتى انصرف ثم لببته بردائه فجئت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ. فقال: هكذا أنزلت. ثم قال لي اقرأ فقرأت فقال هكذا أنزلت. إنّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسّر منه. رواه البخاري (2287) ومسلم (818) . ومما هو معلوم أن"هشامًا"أسدي قرشي، وأن"عمر"عدوي قرشي فكلاهما من قريش وليس لقريش إلا لغة واحدة، فلو كان اختلاف الأحرف اختلافًا في اللغات لما اختلف القرشيان
وقد ذكر العلماء قرابة أربعين قولًا في هذه المسألة! ولعل الأرجح ما قد ذكرنا آنفًا. والله اعلم.
رابعًا:
تبين أن الأحرف نزلت على ألفاظ متعددة كما بينه حديث عمر لأن إنكار عمر وقع على الحروف وليس على المعاني والخلاف بهذه الحروف ليس للتضاد ولكنه للتنوع كما قال ابن مسعود (( هو بمنزلة قول أحدكم هلمّ أقبل تعال ) ).
المصدر: http://www.islamqa.com/ar/ref/5142
الثاني:
تباينت آراء العلماء حول الأحرف السبعة،والأرجح أنها لغات ولهجات سبع،نزل بها القرآن تيسيرًا للعرب،حتى يسهل عليهم قراءة كتاب الله،وذلك لاختلاف لهجاتهم،فلما قرأ الناس القرآن،ودخل غير العرب الإسلام،وخشي أن تكون فتنة،وحد عثمان حرف القراءة،وجعله واحدًا،والقراءات السبع هي قراءات للحرف الذي اختاره عثمان وهو لغة قريش.
يقول فضيلة الشيخ الدكتور/ رياض المسيميري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد
ابن سعود الإسلامية.
حديث الأحرف السبعة من الأحاديث المتواترة تواترًا معنويًا، وأخرجه الأئمة في مصنفاتهم، ولا يكاد يخلو منه مصنف في الحديث، وممن أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبو داود، ومالك في الموطأ وغيرهم.
وقد اختلف العلماء في تبيين المراد من الأحرف السبعة حتى أوصلها السيوطي في الإتقان إلى أربعين قولًا.
والراجح من هذه الأقوال _ والله أعلم _ ما ذهب إليه جمهور العلماء أن الأحرف السبعة سبع لغات من لغات العرب في المعنى الواحد.
وتوضيحه: أنَّ للعرب لغات متنوِّعة، ولهجات متعدّدة للتعبير عن معنى من المعاني، فمثلًا: كلمة (( تعال ) )يُعبَّر عنها بلغة قبيلة أخرى بـ (( هلم ) )، وقبيلة ثالثة بـ (( أقبل ) )وهكذا .. فحيث تختلف لغات العرب في التعبير عن معنى من المعاني يأتي القرآن متنزلًا بألفاظ على قدر هذه اللغات لهذا المعنى الواحد، وحيث لا يكون هناك اختلاف فإنه يأتي بلفظ واحد أو أكثر، ولا يزيد على سبعة.
وفي معنى سبعة أحرف أقوال منها ما يقوله الزركشى من أنها سبع لغات لسبع قبائل من العرب. أي نزل القرآن بعضه بلغة قريش، وبعضه بلغه هذيل، وبعضه بلغة تميم، وبعضه بلغة أزد وربيعه، وبعضه بلغة هوازن وسعد بن بكر وهكذا.
المصدر: http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?pagename=IslamOnline-Arabic-Ask_Scholar/FatwaA/FatwaA&cid=1122528614806
أيهما أرجح؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ـ [ابو علي الفلسطيني] ــــــــ [19 - 02 - 10, 12:19 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
جاء في كتاب الدكتور محمد حبش"القراءات المتواترة":
رأى جمهور المفسرين أن الأحرف السبعة باقية في التنزيل وقد استوعبتها المصاحف العثمانية، وما هي إلا تحديد لوجهة الاختلاف في أداء الكلمة القرآنية، وفق ما أذن به النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقد اعتبر الإمام أبو الفضل الرازي ممثلًا لرأي الجمهور، وقد نهج من جاء بعده على منواله في اختياره، وننقل لك هنا اختياره كالتالي:
الكلام لا يخرج عن سبعة أحرفٍ في الاختلاف:
الأول: اختلاف الأسماء من إفرادٍ، وتثنية، وجمع، وتذكير، وتأنيث، مثاله قوله تعالى: {والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون} . قرىء هكذا: {لأماناتهم} جمعًا وقرىء {لأمانتهم} بالإفراد.
الثاني: اختلاف تصريف الأفعال من ماضٍ ومضارعٍ وأمر. مثاله: قوله تعالى: {فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا} قرىء هكذا بنصب لفظ"ربنا"على أنه منادى وبلفظ"باعِدْ"فعل أمر، وقرىء هكذا {ربُّنا بعَّد} برفع"رب"على أنه مبتدأ وبلفظ"بعد"فعلًا ماضيًا مضعَّف العين جملته خبر.
الثالث: اختلاف وجوه الإعراب، مثاله: قوله تعالى: {ولا يضارَّ كاتب ولا شهيد} قريء بفتح الراء وضَمِّها، فالفتح على أن"لا"ناهية، فالفعل مجزوم بعدها، والفتحة الملحوظة في الراء هي فتحة إدغام المثلين. أما الضم فعلى أنَّ"لا"نافية، فالفعل مرفوع بعدها.
الرابع: الاختلاف بالنقص والزيادة: مثال: قوله تعالى: {وما خلق الذكر والأنثى} قريء بهذا اللفظ وقريءَ أيضًا"والذكر والأنثى بنقص كلمة"ما خلق"."
الخامس: الاختلاف بالتقديم والتأخير: مثاله: قوله تعالى: {وجاءت سكرة الموت} وقريء"وجاءت سكرة الحق بالموت".
السادس: الاختلاف بالإبدال: مثاله: قوله تعالى: {وانظر إلى العظام كيف ننشزها} بالزاي وقريء"ننشرها"بالرَّاء. السابع: اختلاف اللغات"اللهجات"كالفتح والإمالة والترقيق والتفخيم والإظهار والإدغام ونحو ذلك، مثاله قوله تعالى: {بلى قادرين} قريءَ بالفتح والإمالة في لفظ"بلى".
وعلى اختيار الرازي هذا جاءت آراء جماهير علماء القرآن، وأشهر من حرر هذه المسألة ابن قتيبة في المشكل، والطيب الباقلاني في الإعجاز، وابن الجزري، وإن يكن لكل واحد منهم وجه انفراد، غير أنهم التزموا منهج الوجوه السبعة المذكورة مع تغيير طفيف.
والله اعلم واحكم
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)