ـ [أميرفوزي الاثري السلفي] ــــــــ [18 - 11 - 09, 04:46 م] ـ
الحمدلله وكفي والصلاةوالسلام علي عباده الذين اصطفي لاسيما عبده المصطفي،وبعد:
فهذا مبحث مفيد نقلته بنصه من رسالة دكتوراة للدكتور عبدالمحسن بن زبن بن متعب المطيري فيقول هو:
المبحث الأول:
تعريف (الطعن في القرآن) : -أولا: تعريف الطعن:
(ط ع ن: طَعَنهُ بالرمح، و طَعَنَ في السن كلاهما من باب نصر، وطعن فيه أي قدح من باب نصر أيضا، و طَعَنَانًا أيضا بفتح العين كذا في الصحاح، وفيه أيضا: والفرَّاء يجيز فتح العين من يطعن في الكل، وقال الأزهري في التهذيب: الطَّعنان قول الليث، وأما غيره فمصدر الكل عنده الطعن لا غير، وعين المُضارع مضمومة في الكل عند الليث، وبعضهم يفتح العين من مضارع الطعن بالقول للفرق بينهما. وقال الكسائي:لم أسمع في مضارع الكل إلا الضم. وقال الفرَّاء: سمعت يطعن بالرمح بالفتح.وفي الديوان ذكر الطعن بالرمح، وباللسان في باب نصر، ثم قال في باب: قطع و طَعَن يطعن لغة في طعن يطْعن، فجعل كل واحد منهما من البابين، و المِطْعَانُ: الرجل الكثير الطعن للعدو، وقوم مَطاعينُ، وفي الحديث: «لا يكون المؤمن طَعَّانًا» ؛ يعني في أعراض الناس. و الطَّاعُونُ: الموت من الوباء، والجمع الطَّوَاعِين) (28) .
وقال ابن فارس: (طعن:أصل صحيح مطرد، وهو النخس في الشيء بما ينفذه، ثم يحمل عليه، ويستعار من ذلك الطعن في الرمح، ورجل طعان في أعراض الناس، وفي الحديث: «لا يكون المؤمن طعانا» . وقال بعضهم: طعن بالرمح يطعُن بالضم، وطعن بالقول يطعَن فتحا) (29) .
إذن لكلمة طعن معنيان؛ حسي، ومعنوي؛ فالحسي بمعنى الضرب بآلة حادة كالخنجر، و هو المتعدي للمفعول (طعنه) ، والمضارع منه مضموم العين (يطعُن) وبعضهم يفتحه، والمعنوي بمعنى القدح في شيء، سواء كان نسبا، أو كتابا، أو شخصا، أو غير ذلك، وهو اللازم (طعن فيه) ، والمضارع منه مفتوح العين (يطعَن) .
-ثانيا:تعريف القرآن:
هو كلام الله المعجز المنزل على محمد (، المكتوب في المصاحف، المنقول بالتواتر، المتعبد بتلاوته(30) . والقرآن من المشهورات التي لا تحتاج الى تعريف.
-ثالثا:تعريف الطعن في القرآن:
الطعن في القرآن: هو أحد مباحث علوم القرآن، التي تبحث في الرد على من طعن في كتاب الله، أو زعم تناقضه، أو إشكاله، والرد عليها بالأدلة الشرعية، والعقلية، والحسية (31) .
(28) مختار الصحاح (1/ 165) .
(29) معجم مقاييس اللغة لابن فارس (3/ 412) بتصرف، وانظر: لسان العرب (13/ 265 - 26) .
(30) انظر: مناهل العرفان للزرقاني (1/ 15) ، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى، 1996، وانظر: كتاب النبأ العظيم للدكتور محمد عبدالله دراز (ص: 10) دار طيبة للنشر الطبعة الأولى، 1997، وانظر: المناظرة في القرآن، عبدالله المقدسي (1/ 22) ، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، 1409، تحقيق الجديع، وغير ذلك.
(31) انظر: البرهان في علوم القرآن للزركشي (2/ 53) ، بيروت دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1408، والإتقان في علوم القرآن للسيوطي (3/ 79) ،، القاهرة، مكتبة دار التراث، باهر البرهان في مشكلات القرآن لبيان الحق النيسابوري (1/ 112) .
المبحث الثاني:
مصطلحات ترادف الطعن في القرآن هناك عدة مصطلحات في تسمية هذا العلم، ترادف مصطلح الطعن في القرآن وهي:
1 -المتشابه أو المشتبه:
حيث إن كثيرا من العلماء يطلقون على هذا العلم (المتشابه) ، مثل كتاب:
الآيات المتشابهات لبقي بن مخلد، وأضواء على متشابه القرآن لخليل ياسين، وتأويل متشابهات القرآن لابن شهر آشوب وغيرها (32) .
وأخذوا هذا الاسم من قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ… ( [آل عمران:7] .
وإنما لم أختر أن تكون الرسالة بهذا العنوان؛ لأن المتشابه يطلق -في علوم القرآن والتفسير-على عدة معان:
1 -يطلق المتشابه ويقصد به المشكل من الآيات التي قد تشتبه على فهم القارئ؛ لخلوه من الدلالة الراجحة لمعناه (33) ، الذي يحتاج للجواب والرد على الطاعن، كما تقدم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)