فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10046 من 82138

ـ [د. محمد بن عدنان السمان] ــــــــ [05 - 07 - 10, 07:25 م] ـ

كتبه د. محمد بن عدنان السمان

المدير التنفيذي لشبكة السنة النبوية وعلومها

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعد، وبعد:

فمن أسماء الله تعالى (العظيم) الذي له جميع معاني العظمة؛ عظيم جل جلاله في ذاته، وعظيم سبحانه في مجده، و عظيم في قوته وبطشه، وعظيم تبارك وتعالى في كرمه وإحسانه ورحمته، وهو عظيم في حلمه ومغفرته.

والعظيم جل جلاله قرن في القرآن الكريم هذا الوصف بأمور هي:

§ فمن أسماء الله تعالى (العظيم) كما قال جل جلاله: {اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة/255]

§ ووصف به عرشه فقال تبارك وتعالى: {قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [المؤمنون/ 86] .

§ ووصف به كتابه الكريم فقال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [الحجر / 87]

§ ووصف الفوز بالجنة بذلك، فقال سبحانه: {تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [النساء/13] .

§ وفي المقابل وصف النار وأصحابها بقوله: {أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ} [التوبة /63]

وبين الله سبحانه أنه نجى نوحًا وأهله من الكرب العظيم فقال: {وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} [الأنبياء/ 76] ، والكرب العظيم الذي نجاه الله منه كما ذكر أهل التفسير: أَيْ مِنْ الشِّدَّة وَالتَّكْذِيب وَالْأَذَى فَإِنَّهُ لَبِثَ فِيهِمْ أَلْف سَنَة إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَلَمْ يُؤْمِن بِهِ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَلِيل وَكَانُوا يَتَصَدَّوْنَ لِأَذَاهُ وَيَتَوَاصَوْنَ قَرْنًا بَعْد قَرْن وَجِيلًا بَعْد جِيل عَلَى خِلَافه.

ثم إنه سبحانه وصف فضله بالعظيم في ستة مواضع في القرآن الكريم، هي:

أولًا: قول الله سبحانه: {مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [البقرة / 105] .

قال الامام الطبري: وَفِي قَوْله: {وَاَللَّه يَخْتَصّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاء وَاَللَّه ذُو الْفَضْل الْعَظِيم} تَعْرِيض مِنْ اللَّه تَعَالَى ذَكَره بِأَهْلِ الْكِتَاب أَنَّ الَّذِي آتَى نَبِيّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ مِنْ الْهِدَايَة تَفَضُّلًا مِنْهُ , وَأَنَّ نِعَمه لَا تُدْرَك بِالْأَمَانِيِّ وَلَكِنَّهَا مَوَاهِب مِنْهُ يَخْتَصّ بِهَا مَنْ يَشَاء مِنْ خَلْقه.

وَأَمَّا قَوْله: {وَاَللَّه ذُو الْفَضْل الْعَظِيم} فَإِنَّهُ خَبَر مِنْ اللَّه جَلّ ثَنَاؤُهُ عَنْ أَنَّ كُلّ خَيْر نَالَهُ عِبَاده فِي دِينهمْ وَدُنْيَاهُمْ فَإِنَّهُ مِنْ عِنْده ابْتِدَاء وَتَفَضُّلًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْر اسْتِحْقَاق مِنْهُمْ ذَلِكَ عَلَيْهِ.

ثانيًا: قول الله عز وجل: {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [آل عمران / 74] .

ومجمل كلام المفسرين في هذا الاختصاص أنه عائد إلى ثلاثة أمور هي من أجل النعم وأفضلها:

1.الإسلام.

2.القرآن.

3.رسالة النبي صلى الله عليه وسلم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت