ـ [أبو الوليد الهاشمي] ــــــــ [30 - 01 - 09, 07:42 ص] ـ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ساهم في النشر يرحمك الله
قال تعالى
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر 9)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
نحمد الله سبحانه و تعالى أن حفظ لنا القرآن الكريم في الصدور بحيث لا يستطيع أي هالك تسول له نفسه المريضة العبث بكلام الحق سبحانه و تعالى ... (سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم) .
إنتشرت في الفترة الأخيرة الكثير من المصاحف الإلكترونية، و أصبحت هذه البرامج مرجعًا أساسيًا لكثير من المسلمين خاصة الدعاة و طلاب العلم و ذلك لسهولة «نسخ و لصق» الآية وكذلك لسهولة «البحث» ...
تلك البرامج الصادرة عن جهات غير معروفة و لا تخضع لأي مراجعة أو تدقيق من قبل مؤسسات معتمدة ... و قد تم اكتشاف أخطاء خطيرة في بعض هذه البرامج ... و يا للأسف تم تداولها و تناقلها في المواقع و البحوث دون تدقيق ...
و كوني أقول «بعض البرامج» فهذا لا يعني أن الباقي سليم ... و لكن هذا يعنى أن هذا ما تم اكتشافه ليكون جرس إنذارٍ لنا. فلندقق و لنتثبت مما نكتب من البرامج التى ننقل عنها فالأمر جلل و ليس بالهين.
أرجو منكم إخواني الكرام تحري الدقة مع هذه البرامج مجهولة المصدر بل و مع المواقع الإسلامية أيضًا، فنحن لا نعرف من وراءها. بل و يجب التيقن من الملفات التى نقوم بتحمليها و يجب أن تكون لشيوخ معروفين ...
اللهم اجعل كيد من يريد النيل من الإسلام في نحره ... و الله أكبر ...
من هذه البرامج» برنامج قالون «المنتشر كثيرًا بين مستخدمي الإنترنت ... فمثلًا: في سورة القلم الآية (38) نص الآية الصحيح (إن لكم فيه لما تخيرون)
و لكنها وردت في (برنامج قالون) و الكثير من البرامج (إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا يَتَخَيَّرُونَ)
كما هو واضح تم إضافة حرف «الياء» لكلمة «تخيرون» ....
و كما ذكرت لكم فإن هذا التحذير يصدق أيضًا على المواقع الأخرى ...
فلو أننا أجرينا إختبارًا بأن قمنا بالبحث عبر أي محرك بحث مثل: ( Google) عن (إنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا يَتَخَيَّرُونَ) و هى الآيه التى يوجد بها خطأ .... فستجدون إخوانى الكرام أن النتيجة مذهلة (سلم يا رب) ...
و ليس برنامج قالون هو البرنامج الوحيد الذى تم اكتشاف الأخطاء اللغوية فيه ..
و إنما أيضًا (برنامج الباحث) و هو أحد برامج البحث في القرآن الكريم ...
و للأسف فقد ساهمت في نشر هذا البرنامج بنفسى ... أستغفر الله العظيم.
إذ تم اكتشاف خطأ في الآية 190 في سورة البقرة ... و ها هو نص الآية الصحيح: (وَ قَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَ لاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِين) .
و لكنها وردت في برنامج الباحث: (وَ قَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَ لاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ) .
و كما هو واضح ... تم وضع كسرة على الباء بدلًا عن الضمة ...
و هذا ما تم الوقوف عليه و أتوقع أنه مليئ بمثل هذه الأخطاء ...
فضلًا عن ذلك ... فقد ذكر أحد الأخوه جزاه الله عنا خيرًا و أكد على أنه وجد خطأ آخر في مصحف إلكتروني آخر و هو تكرار للكلمة الأخيرة من آية ما، مثلًا: (المسلمون المسلمون) لكنه و للأسف لم يتذكر السورة أو الآية أو الكلمة ... و الله المستعان.
كما ترون إخوانى الكرام فإن المشكلة كبيره ... و لا شك أن الله سبحانه و تعالى سيحفظ كتابه من الخطأ و التحريف و لكن لنبحث لنا عن دور لتصحيح هذا الخطأ أو التحريف أو على الأقل فليجتهد كل منا فيما يفعل ... و يدقق فيما ينقل عنه سواء كان برنامجًا أو موقعًا ... و أعيد و أكرر ... إننا لا نعرف من وراء هذه المواقع ... و أنا لا أشكك في القائمين على المواقع ... فقد يكون ذلك خطأ غير مقصود و لذا يجب علينا نصحهم و إحاطتهم علمًا بالأمر و تحذيرهم من هذا الخطأ ...
و لنحرص شخصيًا على عدم النقل من أي برنامجٍ أو موقع إلا إذا كان موثوقًا ... و مع ذلك فلندقق و لنراجع صحة ما ننقل ... جزاكم الله كل الخير ...
و إنني ها هنا إذ أدعوكم جميعًا للإجتهاد في هذا الأمر بالبحث و التدقيق و التمحيص في البرامج و المواقع التي تعتبر مرجعًا للقرآن الكريم لكشف أي خطأ سواء أكان بقصد التحريف أو خطأ بشريًا، كما أنني أدعو الإخوة لنشر هذا الموضوع و إشراك المؤسسات و المنظمات و الهيئات المختصة عسى أن يكون القرآن شفيعًا لي و لكم يوم القيامة ....
أقول قولي هذا و أسأل الله سبحانه و تعالى العفو و العافية لنا و لكم و أن يحمبنا من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا ... حياكم الله و جعل الجنة مثوانا و مثواكم ....
و أخيرًا و ليس آخرًا ... أوصيكم إخوانى الكرام بتقوى الله و بالعمل على نشر هذا الموضوع و كل ما يحبه الله سبحانه و تعالى و رسوله الكريم و إن اقتصر الأمر على نسخ الموضوع و لصقه و إرساله لكل الأصدقاء ...
جزاني الله و إياكم كل الخير
كما أرجو ألا تحرموني و أهلي من صالح دعواكم ..
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
طبعا منقول
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)