ـ [أبو الأشبال عبدالجبار] ــــــــ [21 - 05 - 08, 06:21 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله تعالى، والصلاة والسلام على نبينا محمد.
أما بعد:
رقم الفتوى
عنوان الفتوى
تفسير قوله تعالى: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) [النجم: 39] وقوله: (وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) [الطور: 21]
نص السؤال
ما معنى الآيتين الكريمتين في قوله تعالى: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَاسَعَى) وقوله تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْبِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْمِنْ شَيْءٍ) وهل بينهما نسخ أو تعارض وماذا نستفيد منهما؟
نص الإجابة
ليس بين الآيتينإشكال ذلك أن الآية الأولى فيها أن الإنسان لا يملك إلا سعيه ولا يملك سعي غيره،وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، فملكيته محصورة في سعيه لا ينفعه إلا سعيه، بينماالآية الأخرى فيها أن الذرية إذا آمنت فإنها تلحق بآبائها في الجنة وتكون معهم فيدرجتهم وإن لم تكن عملت عملهم، فالذرية إذن استفادت من عمل غيرها قال تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَابِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) [الطور: 22] الآية الكريمة تدل على أن الذرية يلحقون بآبائهم في درجاتهم ويرفعون فيدرجاتهم وإن لم يكن عملهم كعمل آبائهم، فظاهر الآية أنهم انتفعوا بعمل غيرهموسعي غيرهم بينما الآية الأخرى تفيد أن الإنسان لا ينفعه إلا سعيه وقد أجاب العلماءعن هذا الإشكال بعدة أجوبة: الجواب الأول: أن الآية الأولى (وَأَنْ لَيْسَلِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) مطلقة والآية الثانية (أَلْحَقْنَا بِهِمْذُرِّيَّتَهُمْ) مقيدة، والمطلق يحمل على المقيد كما هو مقرر في علم الأصول،والقول الثاني: أن الآية الأولى تخبر أن الإنسان لا يملك إلا سعيه ولا ينفعه إلاسعيه، ولكنها لم تنف أن الإنسان ينتفع بعمل غيره من غير تملك له، فالآية الأولىفي الملكية والآية الثانية في الانتفاع، إن الإنسان قد ينتفع بعمل غيره وإن لميكن ملكه ولهذا ينفعه إذا تصدق عنه وينفعه إذا استغفر له ودعا له، فالإنسان يستفيدمن دعاء غيره، ومن عمل غيره وهو ميت، والانتفاع غير الملكية، فالآية الأولى فينوع والآية الثانية في نوع آخر، ولا تعارض بينهما وهذا الجواب أحسن من الأول،وهناك جواب ثالث: هو أن الآية الأولى منسوخة؛ لأنها في شرع من قبلنا؛ لأن اللهتعالى يقول: (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَالَّذِي وَفَّى أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَنْ لَيْسَلِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) [النجم: 36 - 39] فهذه تحكي ما كان في صحفموسى وصحف إبراهيم عليهما السلام، لكن جاءت شريعتنا بأن الإنسان ينتفع بعمل غيرهفيكون ذلك نسخًا وهذا الجواب ضعيف، والجواب الذي قبله أرجح في نظري.
رقم الفتوى
عنوان الفتوى
الجمع بين قولهتعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) [النساء: 48] وقوله: (إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا) [الزمر: 53]
نص السؤال
ما تفسيرهاتين الآيتين وما أوجه الاختلاف والتشابه بينهما؟ الآية الأولى قال الله تعالى (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَاتَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًاإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر: 53] الآية الثانية يقولتعالى (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا) [النساء: 48] أفيدوني بارك الله فيكم؟
نص الإجابة
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)