ـ [أبو زيد الشنقيطي] ــــــــ [26 - 11 - 07, 08:36 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه بعض الفوائد التفسيرية التي أفدتُّها من طلبة فضيلة الشيخ الدكتور/عبد الله بن عبد العزيز الحكمة آل حسين - حفظه الله - عضو هيئة التدريس بقسم القرآن بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض وسأتبعها إن شاء الله بغيرها مما كتبتُه عنه من باب الإفادة والاستفادة, وما كان في هذه النقولات والنكات من خطإ فأنا وليُّه والشيخ إن شاء الله منه براء, والله يتولى الجميع بعنايته ورعايته ..
سورة أم القران (الفاتحة)
(الحمد لله رب العالمين)
(أل) في الحمد قيل هي: للاستغراق أي استغراق النعم كلها وقيل: للجنس
والراجح الأول.
-الله يحمد على محاسنه وإحسانه.
-أيهما أعم الحمد أم الشكر؟
الحمد أعم من جهة المتعلق والشكر أعم من جهة المورد.
-الحمد لله لإفادة الاستحقاق أي أننا نحمد الله على الوفاء لحقه وبعد ذلك يحسن بنا أن نطلب المزيد إذ أن المزيد تابع، لكن الإنسان ينظر إلى المزيد (التابع) لضعف الأنفس.
-مسألة:
المدح ثناء والحمد ثناء، فهل يستويان أم لا؟
العلماء يقولون:الحمد يقتضي المحبة والتعظيم، والمدح يقتضي التعظيم دون المحبة.
الشكر له أركان أي: (مراتب) وهي:
1 -المحبة.
2 -الخضوع للشاكر.
3 -استعمالها فيما يحب.
4 -الثناء بها على المنعم.
5 -إظهار الافتقار له وأنه لا غنى له عنه.
* الشكر ناحية تورث في القلب الذل والخضوع للمنعم.
(رب العالمين) الرب يطلق على: المالك، السيد المتصرف في الاصطلاح
يطلق الرب في الجاهلية بدون إضافة. وهذا صحيح ومنه قول الشاعر:
ربٌ يبول الثعلبان برأسه.
(العالمين) قد يطلق ويراد به عالم الزمان أو قريه مخصوصه.
وقيل: العالم كل ماسوى الله. وهو الصواب.
* ما المراد بالتفسير باللازم؟ ومثل له.
العدول عن المعنى اللغوي إلى ما ينتج عنه (وإذ قتلتم نفسا فادّارءتم فيها) .
قال البخاري - رحمه الله - (اختلفتم) ففسر باللازم , لأن التدافع يلزم منه الاختلاف.
-إضافة لفظ (رب) إلى (العالمين) فيه دليل على الرهبة , لأنه مالك الكون كله.
اسم الرب يشعر بالعناية , واسم الله يشعر بالعظمة.
(مالك يوم الدين)
قرئ (مالك) وقرئ (ملك) والملك أعم من المالك، فالقراءتان لا بد منهما لأن (ملك) لا تحمل معنى العظمة على وجه الكمال , وكذلك (مالك) .
-الملكية يلزم منها القدرة.
-ما المراد بـ (يوم الدين) ؟
-يوم الحساب وقيل القادر على إقامته.
(إياك نعبد وإياك نستعين)
هذه الغاية التي أنزل من أجلها القرآن الكريم.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله - العبادة اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
- (إياك نعبد وإياك نستعين) هذه الآية فيها التفات , لأن أول السورة خبر من الله تعالى بالثناء على نفسه الكريمة بجميل صفاته الحسنى وإرشاد لعباده بأن يثنوا عليه بذلك , لأن الثناء يناسب (الله) وغيره ولذلك جاء في أول السورة بضمير الغيبة. أما العبادة والاستعانة لا تكون إلا لله , وهو وجه قوي ذكره السيوطي رحمه الله.
- (إياك نعبد وإياك نستعين) يقول ابن كثير- رحمه الله(فإن كانت للجمع فالداعي واحد وإن كانت للتعظيم فلا يناسب هذا المقام؟ وقد أجيب بأن المراد من ذلك الإخبار عن جنس العباد والمصلي فرد منهم ولا سيما إن كان في جماعة أو إمامهم فأخبر عن نفسه وعن إخوانه المؤمنين بالعبادة التي خلقوا لأجلها وتوسط لهم بخير ومنهم قال يجوز أن تكون للتعظيم كأن العبد له قيل إذا كنت داخل العبادة فأنت شريف وجاهك عريض فقل:
{إياك نعبد وإياك نستعين} وإن كنت خارج العبادة فلا تقل نحن ولا فعلنا)..
-يقول عبد الله بن المبارك - رحمه الله - (أشرما في المصلين العجب) .
-يقول سفيان الثوري - رحمه الله - (خلق الله النار ليخوف بها عباده لينتهوا) .
-يقول الإمام الشافعي - رحمه الله - (صحبت الصوفية فلم استفد منهم سوى حرفين:الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك , نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل) .
(اهدنا الصراط المستقيم) .
القراءات في (الصراط) هي:
1 -الصاد الخالصة.
2 -الإشمام (الصاد صوت الزاي) .
3 -الزاي (وهي شاذة) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)