ـ [أبو حزم فيصل الجزائري] ــــــــ [24 - 04 - 08, 01:23 ص] ـ
المبهم في اللغة.
أصل الإبهام يدل على الخفاء و الإستغلاق تقول طريق مبهم إذا كان خفيا ولا يستبين.
والأمر المبهم: أي الذي لا مأتى له.
ومبهمات المسائل هي التي لم يجعل عليها دليل فهي مبهمة عن البيان و الباب المبهم هو المغلق الذي لا يهتدى لفتحه.
أما في الإصطلاح: كل ماورد في القرآن غير مسمى باسمه الذي يعرف به من إنسان أو غيره.
ويعد تطلب المبهمات في كثير من المواضع - أعني التي لا يبنى على معرفتها عمل - منالتكليف المذموم و إضاعة الاعمار بلا طائل و الإشتغال بما لا ينفع.
ويتأكد هذا الأمر حينما يكون المبهم عما أخبر به الله -تعالى - باختصاصه بعلمه و نفي ذلك عن الخلق. فإن البحث عن مثل هذا سعي في متاهة وسير في عماية. و الذم الذي يلحق صاحبه آكد من الذم الذي يقع على الأول.
قال الله -تعالى-: {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} وقال: {وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم} فمن تطلب معرفة هذه الأمور فقد تجرأ على ربه تبارك وتعالى وتعد الحد الذي يجب عليه الوقوف عنده.
انظر: قواعد في التفسير جمعا ودراسة: للدكتور خالد بن عثمان السبت [2/ 718] دار بن عفان للنشر و التوزيع مصر.
الطبعة الأولى:1426ه -2005.