فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7261 من 82138

ـ [إبراهيم محجب] ــــــــ [30 - 03 - 09, 10:43 م] ـ

أرجو التوثيق.

ـ [محمد الاسلام] ــــــــ [31 - 03 - 09, 03:18 ص] ـ

الْخِطَابُ بِنَظْمِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ:

-اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي بُطْلانِ صَلاةِ مَنْ خَاطَبَ أَحَدًا بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَهُوَ يُصَلِّي، كَقَوْلِهِ لِمَنِ اسْمُهُ يَحْيَى أَوْ مُوسَى: {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} أَوْ {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} ، أَوْ لِمَنْ بِالْبَابِ {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} . فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - إِلَى بُطْلانِ الصَّلاةِ بِكُلِّ مَا قُصِدَ بِهِ الْخِطَابُ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَفْسُدُ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمُخَاطَبُ مُسَمًّى بِهَذَا الاسْمِ إِذَا قَصَدَ خِطَابَهُ. وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ بُطْلانَ الصَّلاةِ بِالْخِطَابِ بِالْقُرْآنِ بِمَا إِنْ قَصَدَ بِهِ التَّفْهِيمَ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ. وَذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَ فِي الْفَاتِحَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَاسْتُؤْذِنَ عَلَيْهِ فَقَطَعَهَا إِلَى آيَةِ {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمَنِينَ} ، أَمَّا إِنْ قَصَدَ التَّفْهِيمَ بِهِ بِمَحَلِّهِ فَلا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلاةُ كَأَنْ يَسْتَأْذِنَ عَلَيْهِ شَخْصٌ وَهُوَ يَقْرَأُ {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} فَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِقَوْلِهِ: {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمَنِينَ} لِقَصْدِ الإِذْنِ فِي الدُّخُولِ، أَوْ يَبْتَدِئُ ذَلِكَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْفَاتِحَةِ، وَقَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ بُطْلانَ الصَّلاةِ بِالْخِطَابِ بِالْقُرْآنِ بِمَا إِذَا قَصَدَ التَّفْهِيمَ فَقَطْ، أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا؛ لأَنَّهُ فِيهِمَا يُشْبِهُ كَلامَ الآدَمِيِّينَ فَلا يَكُونُ قُرْآنًا إِلا بِالْقَصْدِ، وَأَمَّا إِنْ قَصَدَ مَعَ التَّفْهِيمِ الْقِرَاءَةَ لَمْ تَبْطُلِ الصَّلاةُ؛ لأَنَّهُ قُرْآنٌ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَصَدَ الْقُرْآنَ وَحْدَهُ؛ وَلأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَانَ يُصَلِّي فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ فَقَالَ: لا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَتَلا عَلِيٌّ {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} .

قَالَ الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ: وَهَذَا التَّفْصِيلُ يَجْرِي فِي الْفَتْحِ عَلَى الإِمَامِ بِالْقُرْآنِ، وَالْجَهْرِبِالتَّكْبِيرِ أَوِ التَّسْمِيعِ، فَإِنَّهُ إِنْ قَصَدَ الرَّدَّ مَعَ الْقِرَاءَةِ أَوْ الْقِرَاءَةَ - فَقَطْ - أَوْ قَصَدَ التَّكْبِيرَ أَوِ التَّسْمِيعَ - فَقَطْ - مَعَ الإِعْلامِ لَمْ تَبْطُلْ وَإِلا بَطَلَتْ، وَإِنْ كَانَ فِي كَلامِ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مَا يُوهِمُ خِلافَ ذَلِكَ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى صِحَّةِ صَلاةِ مَنْ خَاطَبَ بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ؛ لِمَا رَوَى الْخَلالُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: اسْتَأْذَنَّا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَ {ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمَنِينَ} فَقُلْنَا: كَيْفَ صَنَعْتَ؟ قَالَ: اسْتَأْذَنَّا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَ: {ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمَنِينَ} ، وَلأَنَّهُ قُرْآنٌ فَلَمْ تَفْسُدْ بِهِ الصَّلاةُ، كَمَا لَوْ لَمْ يَقْصِدِ التَّنْبِيهَ. وَقَالَ الْقَاضِي: إِذَا قَصَدَ بِالْحَمْدِ الذِّكْرَ أَوِ الْقُرْآنَ لَمْ تَبْطُلْ، وَإِنْ قَصَدَ خِطَابَ آدَمِيٍّ بَطَلَتْ، وَإِنْ قَصَدَهُمَا فَوَجْهَانِ، فَأَمَّا إِنْ أَتَى بِمَا لا يَتَمَيَّزُ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ غَيْرِهِ كَقَوْلِهِ لِرَجُلٍ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ: يَا إِبْرَاهِيمُ وَنَحْوَهُ فَسَدَتْ صَلاتُهُ؛ لأَنَّ هَذَا كَلامُ النَّاسِ، وَلَمْ يَتَمَيَّزْ عَنْ كَلامِهِمْ بِمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ الْقُرْآنُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ كَلِمَاتٍ مُفَرَّقَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ خُذِ الْكِتَابَ الْكَبِيرَ.

(1) حاشية ابن عابدين 1/ 416، فتح القدير 1/ 347، حاشية الدسوقي 1/ 283، 285، مغني المحتاج 1/ 196، كشاف القناع 1/ 196، مطالب أولي النهى 1/ 537.

من الموسوعة الفقهية الكويتية

مادة صلاة

في مبطلات الصلاة

الْخِطَابُ بِنَظْمِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ

ـ [إبراهيم محجب] ــــــــ [01 - 04 - 09, 02:32 م] ـ

جزاك الله خيرًا وسددك أخي الحبيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت