فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54683 من 82138

6 -قوله تعالى: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله}

وجه الاستدلال: أنه تعالى أمر بالرجوع إلى حكمه عند الاختلاف فيفهم منه أنه إذا لم يوجد خلاف فالاتفاق على الحكم كافٍ، فالآية دلت على حجية الإجماع بالمفهوم أيضًا كالآية السابقة.

ب / أدلة السنة:

تعتبر أدلة السنة أقوى مسلكًا وأكثر صراحةً لإثبات حجية الإجماع عند كثيرٍ من الأصوليين وقد تنوعت أدلة السنة في تقرير حجية الإجماع ويمكن تقسيمها ثلاثة أقسام:

القسم الأول: الأحاديث التي جاءت تنفي وقوع الأمة في الخطأ وتثبت العصمة لها ومن ذلك قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"لا تجتمع أمتي على ضلالة" (رواه أحمد والطبراني في الكبير وابن أبي خيثمة في تاريخه عن أبي نضرة الغفاري 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - بلفظ:"سألت ربي أن لا تجتمع أمتي على ضلالة فأعطانيها"وفيه راوٍ لم يسمَّ، ورواه أبو داود والطبراني في الكبير وابن أبي عاصم في السنة عن أبي مالك الأشعري 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - بلفظ:"إن الله أجاركم من ثلاث خلال أن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعًا، وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق وأن لا تجتمعوا على ضلالة"، ورواه أبو عمرو الداني في الفتن من حديث أبي هريرة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - وفيه يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب وهو متروك، ورواه أبو نعيم والحاكم في المستدرك عن ابن عمر رفعه بلفظ:"إن الله لا يجمع هذه الأمة على ضلالة أبدا، ً وإن يد الله مع الجماعة فاتبعوا السواد الأعظم فإن من شذَّ شذَّ في النار". وكذا هو عند الترمذي لكن بلفظ"أمتي"وفي إسناده اضطراب أشار إليه الحاكم في المستدرك، ورواه ابن ماجه وابن عدي في الكامل عن أنس 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - رفعه بلفظ:"إن أمتي لا تجتمع على ضلالة فإذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم"وهو ضعيف جدًا في إسناده أبو خلف الأعمى واسمه حازم بن عطاء متروك واتهمه ابن معين بالكذب، وفيه معان بن رفاعة ضعيف أيضًا ورواه الحاكم عن ابن عباس 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - رفعه بلفظ:"لا يجمع الله هذه الأمة على ضلالة ويد الله مع الجماعة"ورواه الدارمي عن عمرو بن قيس 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - مرفوعًا بلفظ:"إن الله أدرك بي الأجل المرحوم واختصر لي اختصارًا فنحن الآخرون ونحن السابقون يوم القيامة، وأني قائل قولًا غير فخر إبراهيم خليل الله، وموسى صفي الله، وأنا حبيب الله، ومعي لواء الحمد يوم القيامة وان الله عز وجل وعدني في أمتي وأجارهم من ثلاث لا يعمهم بسنة ولا يستأصلهم عدو ولا يجمعهم على ضلالة"وهو منقطع وفي إسناده عبد الله بن صالح ضعيف، فالحديث لا يخلو طريق من طرقه من مقال كما قال غير واحد من المحدثين)

وجه الاستدلال: أن عمومه ينفي وجود الضلالة، والخطأ ضلالة فلا يجوز الإجماع عليه فيكون ما أجمعوا عليه حقًا.

القسم الثاني: الأحاديث التي جاءت تأمر بلزوم الجماعة ومن ذلك:

1 -حديث ابن عباس _ رضي الله عنهما _ أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قال:"من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شبرًا فمات إلا مات ميتة جاهلية"متفق عليه.

2 -عن أبي ذر 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه"أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم، وروي نحوه من حديث الحارث الأشعري 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - عند الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي وغيرهم، ومن حديث ابن عباس _ رضي الله عنهما _ عند البزار والطبراني في الأوسط وفي سنده خليد بن دعلج وفيه مقال.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت