فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52412 من 82138

والذي يجب اعتقاده في الأئمة رحمهم الله كالامام مالك وأبي حنيفة رحمهم الله والامام أحمد والشافعي رحمة الله على الجميع أن ما اجتهدوا فيه أكثره أصابوا فيه فلهم أجر اجتهادهم وأجر اصابتهم وأنه لا يخلو أحد من خطأ فلابد أن يكون بعضهم أخطأ في بعض ما اجتهد فيه فما أخطأوا فيه فهم مأجورون باجتهادهم معذورون في خطأهم رحمهم الله والصحابة كانوا يجتهدون كما كان يجتهد الأئمة رحمهم الله وسنلم بأطراف من هذا لأن هذا باب واسع لو تتبعناه لمكثنا فيه زمنًا طويلًا ولكن نلم بالمامات بقدر الكفاية.

أولًا: ليعلم السامعون أن ما كل ما سكت عنه الوحي يمكن أن يكون عفوًا بل الوحي يسكت عن أشياء ولابد البتة من حلها ومن أمثلة ذلك مسألة العول.

فكما قال الفرضيون ان أول عول نزل في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ماتت امرأة وتركت زوجها وأختيها فجاء زوجها وأختاها إلى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، فقال الزوج: يا أمير المؤمنين هذه تركة زوجتي ولم تترك ولدًا والله يقول في محكم كتابه:"ولكم نصف ما ترك أزواجكم ان لم يكن لهن ولد"فهذه زوجتي ولم يكن لها ولد فلي نصف ميراثها بهذه الآية ولا أتنازل عن نصف الميراث بدانق، فقالت الأختان: ياأمير المؤمنين هذه تركة أختنا ونحن اثنتان والله يقول:"فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك"والله لا نقبل النقص عن الثلثين بدانق، فقال عمر رضي الله عنه: ويلك يا عمر والله ان أعطيت الزوج النصف لم يبق للأختين ثلثان، وان أعطيت الثلثين للأختين لم يبق للزوج النصف ونقول يا ابن حزم كيف تسكت عن هذا ويكون هذا عفوًا والوحي سكت عن هذا ولم يبين أي النصين ماذا نفعل فيهما فهذا لا يمكن أن يكون عفوًا ولابد من حل فلا نقول لهم تهارشوا على التركة تهارش الحمر أو ننزعها من واحد إلى الآخر فلابد من الحاق المسكوت عنه بالمنطوق به وحل مقعول بالاجتهاد فجمع عمر رضي الله عنه الصحابة وأسف كل الأسف أنه لم يسأل رسول الله ? عن العول لمثل هذا،

فقال له العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه: ياأمير المؤمنين أرأيت هذه المرأة لو كانت تطالب بسبعة دنانير دينًا وتركت ستة دنانير فقط ماذا كنت فاعلًا؟

قال: اجعل الدنانير الستة سبعة أنصباء وأعطي لكل واحد من أصحاب الدنانير نصيبًا من السبعة قال كذلك فافعل، أصل فريضتها من ستة لأن فيها نصف الزوج يخرج من اثنين وثلثا الأختين يخرجان من ثلاثة مخرج النصف ومخرج الثلث متباينًا فنضرب إثنين في ثلاثة بستة ثم نجعل نقطة زائدة وهي المسمى بالعول فهي فريضة عائلة بسدسها إلى سبعة فجعل تركة المرأة سبعة أنصباء، وقال للزوج حفك نصف الستة وهي الثلاثة فخذ الثلاثة من سبعة، وبقي من السبعة أربعة فقال للأختين لكما الثلثان من الستة وهما أربعة فخذاها من سبعة، فصار النقص على كل واحد من الوارثين ولم يضيع نصًا من نصوص القرآن الكريم.

وكان ابن حزم في هذه المسألة يخطئ جميع الصحابة.

ويقول ابن العباس وعامة الصحابة على غلط وان هذا الفعل الذي فعلوا لا يجوز وأن الحق مع ابن عباس وحده الذي خالف عامة الصحابة في العول.

وقال الذي نعلم ان الله لم يجعل في شيء واحد نصفًا وثلثين، فرأي ابن عباس أن ننظر في الورثة اذا كان أحدهما أقوى سببًا نقدمه ونكمل له نصيبه ونجعل النقص على الأضعف، فابن عباس في مثل هذا يقول ابن الزوج يعطى نصفًا كاملًا لأن الزوج لا يحجبه الأبوان ولا يحجبه الأولاد بخلاف الأختين لأنهما أضعف سببًا منه لأنهما يحجبهما الأولاد ويحجبهما الأب ونعطي للأختين نصفًا وهذا تلاعب بكتاب الله، الله يقول:"فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان"وهو يقول فلهما النصف فهذا عمل بما يناقض القرآن مع أن ابن حزم ورأي ابن عباس يقضي عليه وتبطله المسألة المعروفة عند الفرضيين بالمنبرية وانما سميت المنبرية لأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه أفتى فيها وهو على المنبر أثناء خطبته لأنه افتتح خطبته على المنبر وقال: الحمد لله الذي يجزي كل نفس بما تسعى واليه المآب والرجعي، فسمع قائلًا يقول: ما تقولون فيمن هلك عن زوجة وأبوين وابنتين؟ فقال علي رضي الله عنه: صار ثمنها تسعًا، ومضى في خطبته.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت