فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34941 من 82138

وحينئذ يتضح أن لا دلالة في الحديث الذي استدلوا به على جواز تقديم الذبح على يوم النحر.

وليُعْلم أن أبا داود الطيالسي لم يشرك مسلمًا وأحمد في رواية هذا الحديث، وأنا أذكر لك ما في"سنن أبي داود الطيالسي"قال رحمه الله: حدثنا أبو داود، قال حدثنا وهيب بن خالد وساق بسنده إلى جابر بن عبد الله، قال:"أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة تسعًا لم يحج، ثم أذن للناس في الحج فتهيأ أُناس كثيرون يريدون الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج حتى إذا أتى ذا الحليفة ولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر الصديق، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله، فقال: إغتسلي واستثقري، ثم أهلي، ففعلت. قال: فلما اطمأن صدر ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ظاهر البيداء أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهللنا لا ننوي إلا الحج، قال جابر: فنظرت من بصري ومن ورائي وعن يميني وعن شمالي من الناس مشاة وركبانًا، فخرجنا لا نعرف إلا الحج، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، فانطلقنا لا نعرف إلا الحج له خرجنا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم معنا، والقرآن ينزل عليه، وهو يعلم تأويله، وإنما يعمل بما أمر به، حتى قدمنا مكة، فبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر فاستمله، ثم طاف سبعًا،ورمل في ذلك ثلاثًا، ومشى أربعًا، ثم تلا هذه الآية ?واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى? فصلى ركعتين"قال أُبي: وكان يستحب أن يقرأ فيهما بالتوحيد:?قل يا أيها الكافرون? و ?قل هو الله أحد? ولم يذكر ذلك في حديث جابر."

ثم رجع إلى حديث جابر، قال:"ثم أتى الركن فاستلمه، ثم خرج إلى الصفا، وقال: نبدأ بما بدأ الله به وقال ?إن الصفا والمروة من شعائر الله? قال: فرقى على الصفا حتى بدا له البيت، فكبر ثلاثًا، وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت بيده الخير،وهو على كل شيء قدير، ثم يدعو بين ذلك. قال: ثم نزل فمشى حتى أتى بطن المسيل سعا حتى أصعد قدميه في المسيل، ثم مشى حتى أتى المروة، فصعد حتى بدا له البيت، فكبر ثلاثًا، وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هكذا كما فعل ـ يعني على الصفا ـ ثم نزل، فقال: من لم يكن معه الهدي فليحل وليجعلها عمرة فلو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة فأحلوا. وقدم علي بن أبي طالب من اليمن فرأى الناس قد حلوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بأي شيء أهللت، قال: قلت: اللهم أُهل بما أهل به رسولك. قال: فإن معي الهدي فلا تحل. قال: فدخل علي على فاطمة وقد اكتحلت ولبست ثيابًا صبيغًا، فأنكر ذلك، فقال: من أمرك بهذا. قالت: أمرني أبي. فقال محمد بن علي: فكان علي يحدث بالعراق، قال: ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرقًا على فاطمة في الذي ذكرت، فقال: صدقت. أنا أمرتها، قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثًا، فلما كان يوم النحر نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثًا وسبعين بدنة، ونحر علي ما غبر، وكانت مائة بدنة، فأخذ من كل بدنة قطعة فطبخ فأكل هو وعلي وشربا من المرقة، وقال سراقة بن مالك بن جعشم: يارسول الله ألعامنا هذا أم للأبد، فقال: لا بل للأبد، دخلت العمرة في الحج وشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه"انتهى الحديث. وهو كما ترى عار عن تلك الزيادة.

"الوجه الثاني"الحكم على هذه الزيادة بالفردية والشذوذ،وهي قوله:"وذلك حين أمرهم أنيحلوا من حجهم"في هذا الحديث فنقول:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت