وقد عرض كثيرًا من أوجه المشابهة بينهم وبين اليهود من حيث معادتهم لجبريل، واستحلال مال المسلمين، وزواجهم للمتعة، والطلاق، وتحريمهم لبعض المطعومات التي أحلها الله، ودفنهم للموتى، وغير ذلك من أمور شابهت فيها الرافضة إخوانهم من اليهود والنصارى.
ومنها قول شيخ الإسلام: ( [43] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn43 ) ) وللكفار كاليهود مواضع يقولون إنهم يرون الخضر فيها وقد يرى الخضر على صور مختلفة وعلى صورة هائلة وأمثال ذلك وذلك لأن هذا الذي يقول إنه الخضر هو جني بل هو شيطان يظهر لمن يرى أنه يضله وفي ذلك حكايات كثيرة يضيق هذا الموضع عن ذكرها. وعلى كل تقدير فأصناف الشيعة أكثر ضلالًا من هؤلاء فإن منتظرهم ليس عنده نقل ثابت عنه ولا يعتقدون فيمن يرونه أنه المنتظر ولما دخل السرداب كان عندهم صغيرًا لم يبلغ سن التمييز.
ولما ذكر مسألة الأئمة المعصومون، وأن كلامهم شرع ووحي وأن الحلال ما حللوه والحرام ما حرموه قال: ( [44] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn44 ) ) والإسلام مبني على أصلين أن لا تعبد إلا الله وأن نعبده بما شرع لا نعبده بالبدع.
فالنصارى خرجوا عن الأصلين وكذلك المبتدعون من هذه الأمة من الرافضة وغيرهم.
وأيضا فإن النصارى يزعمون أن الحواريين الذين اتبعوا المسيح أفضل من إبراهيم وموسى وغيرهما من الأنبياء والمرسلين ويزعمون أن الحواريين رسل شافههم الله بالخطاب لأنهم يقولون إن الله هو المسيح ويقولون أيضا إن المسيح ابن الله.
والرافضة تجعل الأئمة الاثنى عشر أفضل من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وغاليتهم يقولون: إنهم أفضل من الأنبياء لأنهم يعتقدون فيهم الإلهية كما اعتقدته النصارى في المسيح.
والنصارى يقولون: إن الدين مسلم للأحبار والرهبان فالحلال ما حللوه والحرام ما حرموه والدين ما شرعوه.
والرافضة تزعم أن الدين مسلم إلى الأئمة فالحلال ما حللوه والحرام ما حرموه والدين ما شرعوه.
وأما من دخل في غلوة الشيعة كالإسماعيلية الذين يقولون بإلهية الحاكم ونحوه من أئمتهم ويقولون: إن محمد بن إسماعيل نسخ شريعة محمد بن عبد الله وغير ذلك من المقالات التي هي من مقالات الغالية من الرافضة فهؤلاء شر من أكثر الكفار من اليهود والنصارى والمشركين وهم ينتسبون إلى الشيعة يتظاهرون بمذاهبهم.
وشبّه اعتقادهم بتفضيل علي على الصحابة وغلوهم في قدره بتفضيل النصارى عيسى على باقي الأنبياء وتفضيلهم إياه على إبراهيم وموسى، وطعنهم وتكذيبهم لأبي بكر وعمر والتكلم فيهم هو من جنس كلام اليهود والنصارى في محمد و الطعن فيه واتهامه. ( [45] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn45 ) )
-سادسها: مقارنة معتقدات الفرق بعضها ببعض والمفاضلة بينها:
فلما عرض مذهب الفلاسفة المتكلمين في مسألة قدم الأفلاك، وصفات الله تعالى، وذكر جوانب الخطأ والصواب عند الفرق الأخرى، قارن بينها وذكر أيها أقرب للصواب مع أن كلا الفريقين اعتبره ملحدًا في مقالته، فأنكر على من نفى الكلام عن الله تعالى مطلقًا وهم الفلاسفة وابن سينا، وخطّأ الرأي الآخر القائل بأن الرسل إنما تكلم بما قاله الله على سبيل التمثيل والتخييل للحاجة كابن رشد.
ثم قال: ( [46] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn46 ) ) وابن رشد ونحوه يسلكون هذه الطريقة ولهذا كان هؤلاء أقرب إلى الإسلام من ابن سينا وأمثاله وكانوا في العمليات أكثر محافظة لحدود الشرع من أولئك الذين يتركون واجبات الإسلام ويستحلون محرماته وإن كان في كل من هؤلاء من الإلحاد والتحريف بحسب ما خالف به الكتاب والسنة ولهم من الصواب والحكمة بحسب ما وافقوا فيه ذلك.
ثم قارن بين كلام ابن رشد وأبي حامد الغزالي، ورجح كلام أبي حامد على ابن رشد، وإن كان في كلام أبي حامد ما هو خطأ، لكنه فضّل كلامه على كلام ابن رشد؛ لكون ابن رشد إنما بنى كلامه على أصول كلامية فاسدة، مثل كون الرب لا يفعل شيئًا بسبب ولا لحكمة. ( [47] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn47 ) )
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)