فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32769 من 82138

وعند مناقشة أي بدعة أو رد عليهم يذكر وجوه الرد عنده، ثم ينقل ردود الفرق الأخرى على ذلك المبتدع ولو كان صاحب الرد من المبتدعة أيضًا.

فلما تكلم شيخ الإسلام عن صفات الله وأفعاله ورد كلام الفلاسفة فيه، نقل بعد ذلك كلام ابن ملكا في الرد على الفلاسفة وإبطال كلامهم، مع كون ابن ملكا من أتباعهم، وهم سلفه، لكنه نقض أقوالهم في إبطال صفات الله وأفعاله، فاستشهد به شيخ الإسلام في هذا الموضع. ( [38] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn38 ) )

ولما ذكر مسألة إثبات صفات الله تعالى، وأنه لم يزل متكلمًا كما يشاء، قادرًا على الفعل متى شاء، ذكر رأي المعتزلة في نفي تلك الصفات وذكر متابعة الشيعة لهم على هذا القول ثم ذكر رأي الأشاعرة وما ردوه على المعتزلة من قولهم ونقضهم لآرائهم، ونقل ردودهم على المعتزلة والشيعة، فقال: ( [39] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn39 ) ) قال هؤلاء -يعني الأشاعرة- للمعتزلة والشيعة ولما كان هذا الدليل عمدتكم استطال عليكم الفلاسفة الدهرية كابن سينا وأمثاله وهذا الدليل مناف في الحقيقة لحدوث العالم لا مستلزم له فإنه إذا كان هذا الحادث لا بد له من سبب حادث وكان هذا الدليل مستلزمًا لحدوث الحادث بلا سبب لزم أن لا يكون الله أحدث شيئًا فإذا جوزنا ترجيح أحد طرفي الممكن بلا مرجح أنسد طريق إثبات الصانع الذي سلكتموه.

وقالوا أيضًا للمعتزلة والشيعة: أنتم مع هذا عللتم أفعال الله تعالى بعلل حادثة فيقال لكم: هل توجبون للحوادث سببًا حادثًا أم لا؟ فإن قلتم: نعم، لزم تسلسل الحوادث وبطل ما ذكرتموه.

ولما طرح مسألة عصمة علي رضي الله عنه وأنه لا معصوم غيره اتفاقًا، رد عليه شيخ الإسلام بأن كثيرًا من العباد والعامة يعتقدون عصمة شيوخهم مثلكم مع اعتقادهم أن الصحابة أفضل منهم فاعتقادهم ذلك في الخلفاء من الصحابة أولى والإسماعيلية يعتقدون عصمة أئمتهم وهم غير الاثني عشر وأتباع بني أمية كانوا يقولون: إن الخليفة لا حساب عليه ولا عذاب. ( [40] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn40 ) )

وطعن الخوارج في علي وخرجوا عليه، وأراد الشيعة أن يبرؤوه ويردوا عليهم، لكنهم سيعجزون في ردهم على الخوارج وإثبات إيمان علي وعدالته مع كونهم على مذهب الرافضة، ولا يمكنهم ذلك إلا إذا صاروا إلى مذهب أهل السنة.

فإذا قالت لهم الخوارج وغيرهم ممن تكفره أو تفسقه لا نسلم أنه كان مؤمنًا بل كان كافرًا أو ظالمًا كما يقولون هم في أبي بكر وعمر لم يكن لهم دليل على إيمانه وعدله إلا وذلك الدليل على إيمان أبي بكر وعمر وعثمان أدلّ.

فإن احتجوا بما تواتر من إسلامه وهجرته وجهاده فقد تواتر ذلك عن هؤلاء بل تواتر إسلام معاوية ويزيد وخلفاء بني أمية وبني العباس وصلاتهم وصيامهم وجهادهم للكفار فإن ادعوا في واحد من هؤلاء النفاق أمكن الخارجي أن يدعى النفاق وإذا ذكروا شبهة ذكر ما هو أعظم منها.

وإذا قالوا ما تقوله أهل الفرية من أن أبا بكر وعمر كانا منافقين في الباطن عدوين للنبي صلى الله عليه وسلم أفسدا دينه بحسب الإمكان أمكن الخارجي أن يقول ذلك في علي ويوجه ذلك بأن يقول كان يحسد ابن عمه والعداوة في الأهل وأنه كان يريد فساد دينه. ( [41] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn41 ) )

-خامسها: مقارنة أقوالهم بأقوال أهل الكتاب من اليهود والنصارى والمفاضلة بينهم:

كثيرًا ما يذكر شيخ الإسلام قول الرافضة ثم يعرض بعده أشباه هذا القول عند أهل الكتاب، أو غيرهم من الفرق، ويفاضل بين أقوال القوم، وغالبًا ما يظهر فساد قول الرافضة وسوئه أكثر من قول أهل الكتاب من اليهود والنصارى.

ومن أعظم ما ظهر في ذلك قول شيخ الإسلام: ( [42] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn42 ) ) وفضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين؛ سئلت اليهود: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى، وسئلت النصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: حواري عيسى، وسئلت الرافضة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت