كقوله في الخوارج: ( [31] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn31 ) ) والبدع متنوعة فالخوارج مع أنهم مارقون يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتالهم واتفق الصحابة وعلماء المسلمين على قتالهم وصح فيهم الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من عشرة أوجه رواها مسلم في صحيحه روى البخاري ثلاثة منها وهم ليسوا ممن يتعمد الكذب بل هم معروفون بالصدق حتى يقال: إن حديثهم من أصح الحديث لكنهم جهلوا وضلوا في بدعتهم ولم تكن بدعتهم عن زندقة وإلحاد بل عن جهل وضلال في معرفة معاني الكتاب. وأما الرافضة فأصل بدعتهم عن زندقة وإلحاد وتعمد الكذب كثير فيهم وهم يقرون بذلك حيث يقولون ديننا التقية وهو أن يقول أحدهم بلسانه خلاف ما في قلبه وهذا هو الكذب والنفاق.
وقال: ( [32] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn32 ) ) شُبه الرافضة أظهر فسادًا من شبه الخوارج والنواصب، والخوارج أصح منهم عقلًا وقصدًا والرافضة أكذب وأفسد دينًا.
وقال عنهم: ( [33] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn33 ) ) وهم لا يجعلون محمد بن أبي بكر بمنزلة أبيه بل يفضلون محمدًا ويعظمونه ويتولونه لكونه آذى عثمان وكان من خواص أصحاب علي لأنه كان ربيبه ويسبون أباه أبا بكر ويلعنونه.
فلو أن النواصب فعلوا بعمر بن سعد مثل ذلك فمدحوه على قتل الحسين لكونه كان من شيعة عثمان ومن المنتصرين له وسبوا أباه سعدًا لكونه تخلف عن القتال مع معاوية والانتصار لعثمان هل كانت النواصب لو فعلت ذلك إلا من جنس الرافضة؟ بل الرافضة شر منهم فإن أبا بكر أفضل من سعد وعثمان كان أبعد عن استحقاق القتل من الحسين وكلاهما مظلوم شهيد رضي الله عنهما.
ولهذا كان الفساد الذي حصل في الأمة بقتل عثمان أعظم من الفساد الذي حصل في الأمة بقتل الحسين.
فنرى أنه فضّل الخوارج رغم سوئهم على الرافضة، وهو أمر مهم عند معرفة خير الخيرين وشر الضررين.
ثانيًا: مقارنته إياهم بالمعتزلة وإبراز مدى التشابه بينهم:
وقال: ( [34] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn34 ) ) وأما عمدتهم في النظر والعقليات فقد اعتمد متأخروهم على كتب المعتزلة ووافقوهم في مسائل الصفات والقدر، والمعتزلة في الجملة أعقل وأصدق وليس في المعتزلة من يطعن في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان رضوان الله تعالى عليهم أجمعين بل هم متفقون على تثبيت خلافة الثلاثة.
ثالثًا: مقارنة معتقداتهم بالصوفية وتفضيل الصوفية عليهم:
كقوله فيهم: إن إيمان شيوخ الزهد والدين بإلياس والخضر والغوث والقطب ورجال الغيب ليس بواجب عند تلك الطوائف كإيمان أولئك بوجوب الإيمان بالمهدي المنتظر، وإن كان بعض غلاة الطوائف يوجبون ذلك في بعض الأزمان فإن قولهم مردود كقول الرافضة.
وهذا القول ليس مثل قول الرافضة من كل وجه، بل هو مشابه له من بعض الوجوه؛ لكونهم جعلوا كمال الدين موقوفًا على ذلك. ( [35] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn35 ) )
رابعًا: مقارنة معتقداتهم بمعتقدات أهل السنة وتفضيل أهل السنة عليهم من كل وجه:
قال شيخ الإسلام: فلا يوجد لأهل السنة قول ضعيف إلا وفي الشيعة من يقوله ويقول ما هو أضعف منه ولا يوجد للشيعة قول قوي إلا وفي أهل السنة من يقوله ويقول ما هو أقوى منه ولا يتصور أن يوجد للشيعة قول قوي لم يقله أحد من أهل السنة فثبت أن أهل السنة أولى بكل خير منهم كما أن المسلمين أولى بكل خير من اليهود والنصارى. ( [36] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn36 ) )
-رابعها: الاستدلال بكلام أهل الفرق على بعضها البعض:
فعندما طرح مسألة حدوث العالم وقدمه ناقش المتكلمين على قولهم بقدم الحوادث، أورد في ردوده كلام أئمة الفلاسفة وأهل الملل الأخرى على المتكلمين.
قال شيخ الإسلام: ... فقال لهؤلاء -يعني القائلين بحدوث العالم- أئمة الفلاسفة وأئمة أهل الملل وغيرهم: ( [37] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn37 ) ) فهذا الدليل الذي أثبتم به حدوث العالم هو يدل على امتناع حدوث العالم وكان ما ذكرتموه إنما يدل على نقيض ما قصدتموه….
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)