فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32764 من 82138

وأكثر ما تجد الرافضة إما في الزنادقة المنافقين الملحدين وإما في جهال ليس لهم علم لا بالمنقولات ولا بالمعقولات قد نشأوا بالبوادي والجبال أو تحيزوا عن المسلمين فلم يجالسوا أهل العلم والدين وإما في ذوي الأهواء ممن قد حصل له بذلك رياسة ومال أو له نسب يتعصب له كفعل أهل الجاهلية.

وقال شيخ الإسلام: ( [9] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn9 ) ) وأما الرافضة كهذا المصنف وأمثاله من متأخري الإمامية فإنهم جمعوا أخس المذاهب: مذهب الجهمية في الصفات، ومذهب القدرية في أفعال العباد، ومذهب الرافضة في الإمامة والتفضيل.

هذا ما ذكره شيخ الإسلام عنهم إجمالًا، وقد تكلم عنهم مفصلًا لمعتقداتهم وأصولهم الفكرية والعقدية، وموارد تلك المعتقدات، ومن أي الفرق دخلت عليهم، وانقسم تقييمه لهم إلى عدة محاور:

-الأول: التقييم العقدي:

عمد شيخ الإسلام بداية الكتاب وقبل الرد على ابن المطهر إلى بيان وصف الرافضة، والتكلم عن أحوالهم، حتى يتبين للقارئ أؤلئك القوم الذين سيتحدث عنهم، فقال شيخ الإسلام: ( [10] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn10 ) ) الذين لا يوجبون اتباع دين الإسلام ولا يحرمون اتباع ما سواه من الأديان بل يجعلون الملل بمنزلة المذاهب والسياسات التي يسوغ اتباعها وأن النبوة نوع من السياسة العادلة التي وضعت لمصلحة العامة في الدنيا.

-والثاني: تقييم أصولهم العلمية والفكرية:

ثم نقد شيخ الإسلام منهج النقل عندهم، والتعامل مع العقليات، ليُعلم مدى تحريهم للصحيح، وطرق الاستدلال عندهم، ودرجة مصداقية كلامهم، وتقييم شبههم والتعامل معها.

فقال: ( [11] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn11 ) ) والقوم من أكذب الناس في النقليات ومن أجهل الناس في العقليات يصدقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار أنه من الأباطيل ويكذبون بالمعلوم من الأضطرار المتواتر أعظم تواتر في الأمة جيلًا بعد جيل ولا يميزون في نقلة العلم ورواة الأحاديث والأخبار بين المعروف بالكذب أو الغلط أو الجهل بما ينقل وبين العدل الحافظ الضابط المعروف بالعلم بالآثار.

ثم نقل كلام أهل العلم فيهم من السلف كمالك والشافعي وشريك والأعمش، وأصحاب الحديث ممن يعرفون الأسانيد ويحفظون طرقها.

ثم قال: ( [12] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn12 ) ) ومنهم من أدخل على الدين من الفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد فملاحدة الإسماعيلية والنصيرية وغيرهم من الباطنية المنافقين من بابهم دخلوا وأعداء المسلمين من المشركين وأهل الكتاب بطريقهم وصلوا واستولوا بهم على بلاد الإسلام وسبوا الحريم وأخذوا الأموال وسفكوا الدم الحرام وجرى على الأمة بمعاونتهم من فساد الدين والدنيا ما لا يعلمه إلا رب العالمين. انتهى كلامه.

ويلزم هذا المنهج عند مناقشة الخصم لبيان مستواه الفكري، وطرق تفكيره، لذلك فإن شيخ الإسلام يقوم أحيانًا بعرض أفكارهم ومعتقداتهم في المسائل ليعلم القارئ علام تقوم معتقدات القوم، فقد ذكر الشيخ بعض حماقاتهم في ترك بعض المطعومات والملبوسات، وكرههم للتلفظ بلفظ عشرة بسبب بغضهم للعشرة المبشرين بالجنة، فلا يبنون على عشرة أعمدة، ولا فعل شيء يكون عشرة، مع كون أن عليًا رضي الله عنه من أولئك العشرة المبشرين بالجنة، وهو أمر في غاية الحماقة كما ترى. ( [13] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn13 ) )

-الثالث: معرفة مواردهم العلمية والعقدية والفكرية:

وهذا يفيد في منهج الرد عليهم؛ فإن كانوا أخذوا شبهتهم عن المعتزلة سيكون رده عليهم بنفس أسلوب رده على المعتزلة، وإن أخذوه عن اليهود أو النصارى أو غيرهم تشابهت طريقة الرد عليهم.

وهذا يساعد أيضًا في تقييم مدى مجانبتهم للصواب، وبعدهم عن معتقدات أهل السنة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت