البحر:
بسيط تام السَّيْفَ منتقِمٌ وَالجَدّ مُعْتَذِرُ … وَمَا عَلَيْكَ إِذَا لَمْ يُسْعِدِ القَدَرُ
وإنْ دجت ليلةً في الدهرِ واحدة … فَطَالَمَا أَشْرَقَتْ ايَّامُهُ الأُخَرُ
وما شكونا ظلامًا منْ غياهبها … حتى تطلعَ في أثنائهِ القمرُ
ولا ينالُ كسوفُ الشمسِ طلعتَها … وَإنَّمَا هُو فِيْمَا يَزْعُمُ البَصَرُ
وَهَلْ عَلَى البَطَلِ الحَامِي حَقِيْقَتَهُ عَارٌ … إذا جبنَ الأعداءَ أو غدروا
أَمَّا الكِرَامُ فَقَدْ أَبْلَى وَفَاؤهُمُ … علَى البحيرةِ ما لمْ يبلهِ الظفرُ
مَا ضَرَّهُم وَالعَوَالي في نُحُورِهِمُ … تعفُوا الكلومُ وتبقى هذهِ السيرُ
لاذُوا بِسَيْفِكَ حَتَّى خَالَ دُونَهُمُ … مُجَرَّبٌ فِي دِفَاعِ الخَطْبِ مُخْتَبَرُ
مِنْ السِّيُوفِ التِي لَوْلا مَضَارِبُهَا … ما كانَ للدينِ لا عينٌ ولا أثرُ
هِنْدِّيَةٌ وبَنُو حَمْدَانَ رُفْقَتُهَا … لقدْ تخيرتِ الأحسابُ والزبرُ