سمحٌ ممتنعٌ قيل له … أدرِ الكأسَ علينا فأدارا
فترى الناس سكارى في هوى … ذلك الساقي وما هم بسكارى
يا شبيه الورد والآس وما … أحسن التشبيه خدًا وعزارا
بأبي أنت وإن جلّ أبي … عاطنيها مثل خديك احمرارا
واسقني من فيك عذبًا سائغًا … إنَّ بي منك وما لسكر خمارا
بين ندمانٍ أراقوا دَمَها … بنتَ كرم تسلب الشيخ الوقارا
حنفاءٍ حللوا ما حرّمت … ورأوا في أخذها رأي النصارى
ركبوا لِلَّهو في مضماره … أشقرًا يصدم أجراهم عثارا
وكميتًا ما جرت في حلبة … للوغى يومًا ولا شقت غبارا
فكأن الكأس فيما فعلتْ … أدركتْ عند عقول القوم ثارا