البحر:
بسيط تام هَلْ تَعْرِفُونَ لنَا فِي قُرْبِكُمْ رَشَدًا … أَوْ تَعْلَمُونَ بِمَا أَوْلَيْتُم حَسَدَا
لا أَرْفَأ الله دَمْعًَا فَاضَ بَعْدَكُمُ … وَلا أَعَادَ رُقَادًا فِيْكُمْ فُقِدَا
ما يكفرُ العيشَ نعماهَا يبعدكمُ … عنَّا فإنَّ لهَا عندَ الكرامِ يدَا
وردتُ منْ بردي ماء ما نقعتُ بهِ … منَ الصبابةِ قلبًا عنكمُ بُردَا
وصارَ كلُّ قبيحٍ فيكمُ حسنًا … لمَّا أفادَ على هجرانكُمْ جلَدا
لوْ كنتُ مثلكُم جازيتُ فعلكمُ … فَمَا أَطَلْتُ لِسَانًا دُوْنَكُمْ وَيَدا
وكانَ أيسرُ ما عندِي لغدركمُ … أنْ لا أعودَ إلى ناديكمُ أبدَا
فَإنْ وَجَدْتُمْ كَمَا أَوْجَدْتُمْ بَدلًا … فليرضَ كلُّ امرىء ٍ منَّا بمَا وجَدَا
وَمَا أَلُومَكُم أَنْ تَبْلُغُوا حَلَبًا … بأننَا قدْ رضينَا جلقًا بلدَا
وقدْ تعلمتُ سوءَ الظنِّ عندكمُ … فَمَا أؤمِّلُ يَومًا بَعْدَكُمْ أَحَدا