إذا شئت كانت في العداة كتايبًا … وهيهات منها إذ تصول الكتايب
تقرّط آذانَ الرجال بحكمةٍ … حكتها اللئالي رونقًا أو تقارب
متى أفرغتْ في قالب الفكر زيَّنتْ … وزانت من الألباب تلك القوالب
بهنَّ غذاء للعقول وشرعةٌ … تسوغ وتصفو عندهن المشارب
تصرفتَ في حلوَ الكلام ومرّهِ … فأنت مجدٌّ كيف شئت ولاعبُ
ذَهَبْتَ بكلٍ منهما كلَّ مذهب … ذهابًا وما ضاقت عليك المذاهب
فمن ذكر وجدٍ يسلب المرءَ لبَّه … على مثله دمع المتيَّم ذائب
ومن غزلٍ عذب كأن بيوته … مسارحُ آرام النقا وملاعب
وفي الباقيات الصالحات مثوبة … من الله ما يبدو من الشمس حاجب
دمغتَ بها من آل حربٍ عصابةً … تناقشهم في صنعهم وتحاسب