خلّفتَ بعدَكَ للدّنيا وآمِلِها … نجلًا يسرّ البرايا في تأملِها
فلم تقل عنك نفسٌ في تململها: … يا جنةَ الخلدِ أبدلنا بسلسلِها
والكوثرِ العذبِ زقومًا وغسلينا …
كم خلوةٍ هزنا للبحثِ باعثُنا ، … فليسَ يؤنسنا إلاذ مباحثنا
فاليَومَ أُخرِسَ بالتّفريقِ نافثُنا ، … كأنّنا لم نبتْ ، والوصلُ ثالثُنا
والدهرُ قد غضّ من أجفانِ واشينا …
ولَيلَةٍ قد حَلا فيها تَنادُمُنا ، … والعزُّ يكنفنا ، والسعدُ يقدمنا
ونحنُ في خَلوَةٍ ، والدّهرُ يَخدُمُنا ، … سرينِ في خاطرِ الظلماءِ يكتمنا
حتى يكادُ لسانُ الصبحِ يفشينا …
للَّهِ كم قد قضَينا منكمُ وطرًا ، … قد كان عينًا فأمسَى بعدكم خبرا