كففتَ يدَ الأشرار من كلِّ وجهةٍ … فلا ثمَّ منهوب ولا ثمَّ ناهب
ومن لوزير قلَّد الأمر ربَّه … نظيرك شيخًا حنكته التجارب
بصيرٌّ بتدبير الأمور وعارف … بمبدئها ماذا تكون العواقب
أذلَّ بك الأخطارَ وهي عزيزة … فهانت عليه في علاك المصاعب
تريه صباح الرأي والأمر مبهم … ألَنْتَ له في قسوة البأس جانبًا
فأصبح لم يعرض عن الناس لطفه … ويحضر فيهم بأسه وهو غائب
وبأسك لا البيض الصوارم والقنا … وجودك لا ما تستهل السحائب
وما زلت حتى يدرك المجدُ ثأرَهُ … وتشرق في آفاقهن المناقب
بأيديك سحرُ الخط لا الخط تنثني … فتثني عليها المرهفات القواضب
تخرّ لك الأقلام في الطرس سُجَّدًا … لما أنت تمليه وما أنت كاتب