تناقلها الركبانُ عنك فأصبحت … تجابُ بها أرض وتطوى سباسب
مغيظًا من القوم الذين تقدَّمت … لهم في المخازي الموبقات مكاسب
غضبت بها لله غير مداهنٍ … وغيرك يخشى كاشحًا ويراقب
ومواهب من رب كريم رزقتها … وما هذه الأشياء إلا مواهب
أروح أجرّ الذيل أسحب فضله … وإني لأذيال الفخار لساحب
بمن لم يقم في الأكرمين مقامه … ولا ناب عنه في الحقيقة نائب
فقد وجدت بغداد والناس راحةً … وقد أتعبتها قبل ذاك المتاعب
قضى عمري طال في العز عمره … أقاربه مسرورة والأجانب
وإن قلتُ ما جاء العراق ولا نرى … نظيرًا له فينا فما أنا كاذب
بنادرة الدنيا وفرحةِ أهلها … أضاءت لنا أقطارها والجوانب