و كم لَذَّةٍ لا مَنَّ فيها ولا أذًى … هَدَيْتَ لها خِدْنَ الضَّلال فأفسدا
قصدتَهمُ وزنًا فساوَيْتَ بينَهُم … و لم تأخذِ السَّيفَ الشَّديدَ لتَقْصِدا
و جئتَهمُ قبلَ ارتدادِ جُفونِهِم … بمائدةٍ تُكْسَى الشَّرائِحَ والمِدَى
و مبيضَّةٍ مما قراه محمدٌ … أبوك لكي تَبيضَّ عِرْضًا ومَحتِدا
نَثَرْتَ عليها البَقْلَ غَضًّا كأنما … نَثَرْتَ على حُرِّ اللُّجَيْنِ الزَّبَرْجَدا
و مصبوغَةٍ بالزَّعفرانِ عريضةٍ … كأنَّ على أَعْضائِها منه مِجْسَدا
تَرَقَّبَها الصَّيَّادُ يَوْمًا فقادَها … كما قُدْتَ بالرِّفقِ الجَوادَ المُقَيَّدا
و لم يَدْرِ إذ أنجى لها بِردائِه … أكانَ رِدًا ما ارتدَّ منه أَم رَدى
تُريكو قد عُلَّت بياضًا بصُفرَةٍ … مِثالًا من الكافورِ أُلبِسَ عَسْجَدا
يَحُفُّ بها منهم كهولٌ وفتيةٌ … كأنهمُ عِقْدُ يَحُفُّ مُقلَّدا