و من عَجَبٍ أنَّ الغَبِيَّينِ أبرَقا … مُغِيرَيْنِ في أقطارِ شِعْريو أرعَدا
فَقَد نَقلاه عن بياضِ مَناسبي … إلى نَسَبٍ في الخالديَّةِ أسودَا
و إنَّ عَلِيًّا بائعَ الملحِ بالنَّوى … تجرَّدَ لي بالسَّبِّ فيمَن تجرَّدا
و عندي له لو كان كُفءَ قوارضي … قوارضُ يَنثُرْنَ الدِّلاصَ المُسَرَّدا
و مغموسَةٌ في الشَّرْيِ والأرْيِ هذه … ليَرْدَى بها باغٍ و تلكَ لتُرتَدَى
إذا رامَ عِلْجُ الخالديَّةِ نيلَها … أَخذْنَ بأعنانِ النُّجومِ وأخلَدا
لكَ الويلُ إن أطلقْتُ بيضَ سيوفِها … و أطلقْتُها خُزْرَ النَّواظِرِ شُرَّدا
و لستَ لجِدِّ القَوْلِ أهلًا فإنما … أُطيرُ سِهامَ الهَزْلِ مثنىً ومَوْحِدا
نَصَبْتَ لِفتيانِ البَطالَةِ قُبَّةً … ليَدخُلَها الفِتيانُ كَهْلًا وأمرَدا
و كان طريقُ القَصْفِ وعرًا عليهمُ … فسهَّلْتَه حتى رَأَوه مُعبَّدا