فلا نَظَرُ الدَّاعي إلى الزَّادِ كَفَّهم … و لا خَجلَةُ المدعوِّ ردَّتْ لهم يَدا
و مِلْتَ بهم من غيرِ فَضلٍ عليهمُ … إلى الوَرْدِ غضًّا والشَّرابِ مُورَّدا
فيا لَكَ يومًا ما أَخَفَّ مؤونَةً … و أعذبَ في تلكَ النُّفوسِ وأرغدا
مُناهدةٌ إن باتَ مثلُكَ طيَّها … تَنفَّسَ مجروحَ الحشاأو تنهَّدا
فلا عَدِمَ الفِتيانُ منكَ قَرارةً … أَيسلُّهُم سَعْدًا عليَّ مُسْعِدا
مُعِدًّا لهم في كلِّ يومٍ مُجَوَّدٍ … من الرَّاحِ والرَّيحانِعيشًا مُجدَّدا
إذا وصَلوا أضحى الخِوانُ مُدَبَّجًا … و إن وصَلوا أمسى الخِوانُ مُجرَّدا
و إن شرَعوا في لَذَّةٍ كنتَ بِيعَةً ؛ … و إن طَعِمُوا في مَرفِقٍ كنتَ مَسجدا
لك القُبَّةُ العَلياءُ أوضحْتَ فَتقَها … و أطلعْتَ منها للفُتوَّةِ فَرْقَدا
يُصادِفُ فيها الزَّوْرَ جَدْيًا مُبرَّزًا … و باطيةً ملأى و ظبيًا مُغرِّدا