فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 401

وَفِيه أَبُو ذَر: سَأَلت النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - عَن قَوْله: {وَالشَّمْس تجْرِي لمستقر لَهَا} [يس: 38] . قَالَ مستقرها تَحت الْعَرْش.

قلت: رَضِي الله عَنْك! جَمِيع مَا سَاقه فِي التَّرْجَمَة مُطَابق لَهَا من ذكر العروج والصعود نَحْو ذَلِك، إِلَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس، فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا قَوْله:"رب الْعَرْش الْعَظِيم".

فَوجه مطابقته - وَالله أعلم - أَنه نبّه على بطلَان قَول من أثبت الْجِهَة والحيّز. وَفهم من قَوْله:"ذِي المعارج"أَن العلوّ الفوقي مُضَاف إِلَى الْحق على ظَاهره. فبيّن البُخَارِيّ أنّ الْجِهَة الَّتِي يصدق عَلَيْهَا أَنَّهَا سَمَاء، والحيّز الَّذِي يصدق عَلَيْهِ أَنه عرش، كل ذَلِك مَخْلُوق مربوب مُحدث، وَقد كَانَ الله وَلَا مَكَان ضَرُورَة. وَحدثت هَذِه الْأَمْكِنَة. وحدوثها وَقدمه - جلّ جَلَاله - يحِيل وَصفه بالتحيّز فِيهَا لِأَنَّهُ لَو تحيّز لاستحال وجوده قبل الحيّز مثل كل متحيّز. تَعَالَى الله عَن ذَلِك.

(366 -(8) بَاب قَوْله تَعَالَى: {إِن الله يمسك السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَن تَزُولَا} [فاطر: 41] .)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت