(219 -(3) بَاب إِذا قضى دون حَقه، أَو حلله فَهُوَ جَائِز)
فِيهِ جَابر: إِن أَبَاهُ قتل يَوْم أحد شَهِيدا وَعَلِيهِ دين. فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاء فِي حُقُوقهم. فَأتيت النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - فَسَأَلَهُمْ أَن يقبلُوا تمر حائطي ويحللوا أَبى فَأَبَوا. فَلم يعطهم النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - حائطي. وَقَالَ: سنغدو عَلَيْك. فغدا علينا حِين أصبح، فَطَافَ فِي النّخل، ودعا فِي ثَمَرهَا بِالْبركَةِ. فجددتها فقضيتهم. وبقى لنا من ثَمَرهَا.
قلت: رَضِي الله عَنْك خطأ الشَّارِح قَوْله:"أَو حلله". وَقَالَ: هِيَ بِالْوَاو، وَإِن كَانَت النّسخ كلّها"بِأَو".
قلت: رَضِي الله عَنْك وَالصَّوَاب مَا فِي النّسخ. وَالْمَقْصُود"أَو حلله"من جَمِيعه. وَأخذ البُخَارِيّ هَذَا من جَوَاز قَضَاء الْبَعْض والتحلل من الْبَعْض. فَإِذا كَانَ لصَاحب الْحق أَن يهضم بعض حَقه فيطيب للمديان. فَكَذَلِك الْجَمِيع.
(220 -(4) بَاب إِذا قاصّه أَو جازفه فِي دين فَهُوَ جَائِز تمر بِتَمْر أَو غَيره)
فِيهِ جَابر: إِن أَبَاهُ توفىّ وَترك عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وسْقا لرجل من الْيَهُود