مَا يجوز فِي الْيَقَظَة شرعا - وَهَذَا غير لَازم. فَإِن النَّائِم يرى أَمْثَالًا هُوَ فِيهَا غير مكلّف، أَلا ترى أَنه - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - رأى عَائِشَة، وكشف عَنْهَا قبل أَن يتَزَوَّج بهَا على سَبِيل التَّمْثِيل.
وَيحْتَمل أَن يكون إِنَّمَا رأى مِنْهَا مَا يجوز للخاطب أَن يرَاهُ، وَيكون الضَّمِير فِي قَوْله:"فأكشفها"للسرقة.
وَحَدِيث السوارين يكْشف الْإِشْكَال. وَالله أعلم.
(335 -(2) بَاب عَمُود الْفسْطَاط تَحت وسادته، وَدخُول الجنّة فِي الْمَنَام.)
فِيهِ ابْن عمر: رَأَيْت فِي يَدي سَرقَة من حَرِير، لَا أَهْوى بهَا إِلَى مَكَان فِي الجنّة إِلَّا طارت بِي إِلَيْهِ. فقصصتها على حَفْصَة، فقصّتها حَفْصَة على النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، فَقَالَ: إِن أَخَاك رجل صَالح.
[قلت: رَضِي الله عَنْك!] : روى غير البخارى هَذَا الحَدِيث بِزِيَادَة"عَمُود الْفسْطَاط وَوضع ابْن عمر لَهُ تَحت الوسادة"، وَلَكِن لم توَافق الزِّيَادَة شَرطه، فدرجها فِي التَّرْجَمَة تَنْبِيها. وَالله أعلم.