وَفِيه عَمْرو بن الْحَارِث: مَا ترك النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] إِلَّا سلاحه، وَبغلته الْبَيْضَاء، وأرضًا تَركهَا صَدَقَة.
قلت: رَضِي الله عَنْك! وَجه مُطَابقَة التَّرْجَمَة لحَدِيث عَائِشَة. قَوْلهَا:"فَأكلت مِنْهُ حَتَّى طَال عليّ فكلته ففنى". وَلم تذكر أَنَّهَا أَخَذته فِي نصِيبهَا. إِذْ لَو لم تكن لَهَا النَّفَقَة مُسْتَحقَّة لَكَانَ الشّعير الْمَوْجُود لبيت المَال، أَو مقسومًا بَين الْوَرَثَة، وَهِي إِحْدَاهُنَّ.
وَوجه مطابقتها للْحَدِيث الَّذِي بعده قَوْله:"وأرضًا تَركهَا صَدَقَة"، لِأَنَّهَا الأَرْض الَّتِي أنْفق على نِسَائِهِ مِنْهَا بعد وَفَاته [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، على مَا هُوَ مشروح فِي الحَدِيث.
(134 -(3) بَاب مَا جَاءَ فِي بيُوت النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، وَمَا ينْسب من الْبيُوت إلَيْهِنَّ وَقَوله تَعَالَى: {وَقرن فِي بيوتكن وَلَا تبرجن تبرج الْجَاهِلِيَّة الأولى} [الْأَحْزَاب: 33] وَقَوله: {لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي إِلَّا أَن يُؤذن لكم} [الْأَحْزَاب: 53] .
فِيهِ عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا: لما ثقل النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] اسْتَأْذن أَزوَاجه أَن يمرض