فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 401

لَيْسَ خلقه فِيهِ، فيتسلق على أَن يكتسبه. وَهَذَا يدْخل تَحت التَّكْلِيف والترجمة.

وليحذر أَن يتَكَلَّف من ذَلِك مَا يفْسد عَلَيْهِ أصل صلَاته إِن كَانَ مُصَليا، أَو أصل الْفضل إِن كَانَ تاليًا. فقد رَأينَا بَعضهم يكثر من التنحنح، يزْعم أَنه يصقل حلقه بذلك فِي أثْنَاء الصَّلَاة، فَيبْطل على نَفسه وعَلى مأموميه.

(350 _(11) بَاب قَول الْمُقْرِئ للقارئ: حَسبك.)

فِيهِ عبد الله: قَالَ النَّبِي _ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] _: اقْرَأ على. قلت: يَا رَسُول الله {اقْرَأ عَلَيْك، وَعَلَيْك أنزل؟ قَالَ: نعم. فَقَرَأت سُورَة النِّسَاء، حَتَّى أتيت إِلَى هَذِه الْآيَة: فَكيف إِذا جِئْنَا من كل أمة بِشَهِيد وَجِئْنَا بك على هَؤُلَاءِ شَهِيدا} [النِّسَاء: 41] .

قَالَ: حَسبك. فَالْتَفت إِلَيْهِ، فَإِذا عَيناهُ تَذْرِفَانِ.

قلت: رضى الله عَنْك مدْخل هَذِه التَّرْجَمَة فِي الْفِقْه إزاحة الشُّبْهَة عَمَّن يستمع إِلَى قَارِئ قُرْآن أَو حَدِيث، يعرض لَهُ مَانع من ملل أَو غَيره، فَلهُ أَن يكف الْقَارئ، وَلَا يخرج بِكَوْنِهِ قطع عَلَيْهِ التِّلَاوَة. وَلَا يعد فِيمَن استخفّ بِكِتَاب الله، لِأَن الدّين يسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت