(188 -(3) بَاب: {يمحق الله الرّبا ويربي الصَّدقَات} [الْبَقَرَة: 276] .)
فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] -:"الْحلف ممحقة للبركة، منفقة للسلعة".
قلت: رَضِي الله عَنْك! ذكر الحَدِيث كالتفسير لِلْآيَةِ، لِأَن الرّبا الزِّيَادَة، فَيُقَال: كَيفَ يجْتَمع المحاق وَالزِّيَادَة؟ فبيّن بِالْحَدِيثِ أَن الْيَمين مزيدة فِي الثّمن وممحقة للبركة مِنْهُ، وَالْبركَة أَمر زَائِد فِي الْعدَد، فَتَأْوِيل قَوْله: {يمحق الله الرِّبَا} يمحق الله الْبركَة مِنْهُ وَإِن كَانَ عدده بَاقِيا على مَا كَانَ.
(189 -(4) بَاب التِّجَارَة فِيمَا يكره لبسه للرِّجَال وَالنِّسَاء)
فِيهِ ابْن عمر: أَرْسلنِي رَسُول الله - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - إِلَى عمر بحلة حَرِير - أَو سيراء - فرآها عَلَيْهِ فَقَالَ:"إِنِّي لم أرسل بهَا إِلَيْك لتلبسها إِنَّمَا يلبسهَا من لَا خلاق لَهُ، إِنَّمَا بعثت إِلَيْك لتستمتع بهَا يَعْنِي تبيعها".
فِيهِ عَائِشَة: إِنَّهَا اشترت نمرقة فِيهَا تصاوير، فَلَمَّا رَآهَا النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - قَامَ على الْبَاب فَلم يدْخلهُ فَعرفت فِي وَجهه الْكَرَاهِيَة، فَقلت: يَا رَسُول الله، أَتُوب إِلَى الله وَإِلَى رَسُوله، فَمَاذَا أذنبت؟ فَقَالَ:"مَا بَال هَذِه النمرقة؟"قلت: اشْتَرَيْتهَا لَك لتقعد عَلَيْهَا وتوسّدها فَقَالَ:"إِن أَصْحَاب هَذِه الصُّور يَوْم"