فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 401

وَقلت: رَضِي الله عَنْك ظنّ الشَّارِح أَن غَرَض البُخَارِيّ إِثْبَات جَوَاز قِرَاءَة الْقُرْآن بتحسين الصَّوْت، وَلَيْسَ كَذَلِك. وَإِنَّمَا غَرَضه الْإِشَارَة إِلَى مَا تقدّم من وصف التِّلَاوَة بالْحسنِ والتحسين، وَالرَّفْع والخفض، ومقارنة الْحَالَات البشرية، كقولها:"قَرَأَ الْقُرْآن فِي حجري وَأَنا حَائِض".

فَهَذَا كلّه يُحَقّق أَن الْقِرَاءَة فعل الْقَارئ، ومتصفة بِمَا تتصف الْأَفْعَال بِهِ، ومتعلّقة بالظروف المكانية والزمانية أُسْوَة بالأفعال كلهَا.

(371 -(13) بَاب قَول الله تبَارك وَتَعَالَى: {وَلَقَد يسرنَا الْقُرْآن للذّكر فَهَل من مدّكر} [الْقَمَر: 17] .)

وَقَالَ النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] -:"كلّ ميسّر لما خلق لَهُ"

[يُقَال: ميسّر:] مهيّأ.

فِيهِ عمرَان: قلت: يَا رَسُول الله فيمَ يعْمل الْعَامِلُونَ؟ .

قَالَ: كل ميسّر لما خلق لَهُ.

وروى عَليّ مَعْنَاهُ عَن النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت