قلت: رَضِي الله عَنْك إِنَّمَا بوّب عَلَيْهِ لِئَلَّا يتَوَهَّم كَرَاهِيَة غسل الْغُبَار، لِأَنَّهُ من حميد الْآثَار كَمَا كره بَعضهم مسح مَاء الْوضُوء بالمنديل، فبيّن جَوَازه بِالْعَمَلِ الْمَذْكُور.
(95 -(6) بَاب الْجنَّة تَحت بارقة السيوف)
وَقَالَ الْمُغيرَة: أخبرنَا نَبينَا عَن رِسَالَة رَبنَا: إنّه من قتل منا صَار إِلَى الْجنَّة. وَقَالَ عمر - رَضِي الله عَنهُ للنَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجنَّة وقتلاهم فِي النَّار؟ قَالَ: بلَى.
فِيهِ ابْن أبي أوفى: قَالَ النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : وَاعْلَمُوا أَن الْجنَّة تَحت ظلال السيوف.
قلت: رَضِي الله عَنْك لم يترجم على الحَدِيث بِلَفْظِهِ، فإمَّا أَن يكون لفظ التَّرْجَمَة فِي حَدِيث آخر لم يُوَافق شَرطه فنبّه عَلَيْهِ فِي التَّرْجَمَة، أَو نبّه على معنى"تَحت ظلال السيوف"، وَأَن السيوف لما كَانَت لَهَا بارقة وشعاع، كَانَ أَيْضا لَهَا ظلّ بحسبها. وَالله أعلم.