فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 401

(237 -(6) بَاب تَفْسِير ترك الْخطْبَة)

فِيهِ ابْن عمر: حِين تأيمت حَفْصَة لقى [عمر] أَبَا بكر. [قَالَ] فَقلت: إِن شِئْت أنكحك حَفْصَة، فَلَبثت ليالى ثمَّ خطبهَا النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - فلقيني أَبُو بكر، فَقَالَ: لم يَمْنعنِي أَن أرجع إِلَيْك فِيمَا عرضت عليّ إِلَّا أَنى قد علمت أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قد ذكرهَا، فَلم أكن لأفشى سرّ رَسُول الله - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] -، وَلَو تَركهَا لقبلتها.

قلت: رَضِي الله عَنْك! تقدم لَهُ"النَّهْي عَن الْخطْبَة على خطْبَة أَخِيه حَتَّى ينْكح أَو يدع"وَذكرهَا هُنَا فِي"تَفْسِير ترك الْخطْبَة"حَدِيث حَفْصَة، فأورد الشَّارِح أَنه لم يكن - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - أعلم عمر بِالْخطْبَةِ فضلا عَن التراكن. فَكيف توقف أَبُو بكر عَن الْخطْبَة، أَو قبُولهَا من الْوَلِيّ؟ وَأجَاب بِأَن أَبَا بكر علم أَن عمر يُجيب النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - ويرغب إِلَى ذَلِك. فَكَأَنَّهُ قد حصل التراكن بِلِسَان الْحَال، فَلهَذَا امْتنع.

وَبنى الشَّارِح الْأَمر على أَن البُخَارِيّ إِنَّمَا ترْجم على هَذَا التَّنْزِيل. وَالظَّاهِر - عِنْدِي - أَنه أَرَادَ أَن يُحَقّق امْتنَاع الْخطْبَة بامتناع أبي بكر هَذَا، وَلم ينبرم الْأَمر عَن الْخَاطِب وَالْوَلِيّ، فَكيف لَو تراكنا؟ وَكَأَنَّهُ من البُخَارِيّ اسْتِدْلَال بِأولى. وَالله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت