قلت: رَضِي الله عَنْك الشَّارِح بعيد عَن قصد البُخَارِيّ بِهَذَا التراجم. وَهُوَ رَاجع إِلَى مَا تقدّم من وصف الْقِرَاءَة بالتيسير. وَهَذَا يدلّ على أَنَّهَا فعل. وَيشْهد قَوْله:"كل ميسّر لما خلق لَهُ". وَمِمَّا خلق لَهُ التِّلَاوَة. وَالله أعلم.
(372 -(14) بَاب قَوْله تَعَالَى: {وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة} [الْأَنْبِيَاء: 47] وَإِن أَعمال بني آدم وأقوالهم توزن. وَقَالَ مُجَاهِد: القسطاط الْعدْل بالرومية وَيُقَال: الْقسْط مصدر المقسط وَهُوَ الْعَادِل، فَأَما القاسط فَهُوَ الجائر.)
وَفِيه أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] -: كلمتان حبيبتان إِلَى الرَّحْمَن، خفيفتان على اللِّسَان، ثقيلتان فِي الْمِيزَان: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، وَسُبْحَان الله الْعَظِيم"."
قلت: رَضِي الله عَنْك جمع البُخَارِيّ فِي هَذِه التَّرْجَمَة بَين فَوَائِد.
وَمِنْهَا وصف الْأَعْمَال بِالْوَزْنِ.
وَمِنْهَا: إدراج الْكَلَام فِي الْأَعْمَال، لأنّه وصف الْكَلِمَتَيْنِ بالخفّة على اللِّسَان، والثقل فِي الْمِيزَان، دلّ أَن الْكَلَام عمل يُوزن.
وَمِنْهَا: أَنه ختم كِتَابه بِهَذَا التَّسْبِيح.
وَقد ورد فِي الحَدِيث مَا يدّل على اسْتِحْبَاب ختم الْمجَالِس بالتسبيح وَأَنه كَفَّارَة لما لَعَلَّه يتّفق فِي أثْنَاء الْكَلَام ممّا يَنْبَغِي هجره. وَهَذَا نَظِير كَونه