بالمناصفة. وَلِهَذَا قبل مَالك فِي الشَّهَادَة صِيغَة"لَا أعلم لَهُ وَارِثا سوى وَلَده"وَهَذِه الصِّيغَة وضعا لنفى الْعلم بزائد على الْوَلَد. وَقد يكون شاكًا فِيهِ. لكنهما عرفا للبتّ بِالنَّفْيِ تَغْلِيبًا.
(313(9) بَاب ستر الْمُؤمن على نَفسه.)
فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - كل أمتى معافى إِلَّا المجاهرون. وَإِن من المجاهرة أَن يعْمل الرجل عملا بِاللَّيْلِ ثمّ يصبح وَقد ستره الله. فَيَقُول: يَا فلَان عملت البارحة كَذَا وَكَذَا. وَقد بَات يستره ربّه، وَيُصْبِح فَيكْشف ستر الله عَنهُ.
وَفِيه ابْن عمر: إِن رجلا سَأَلَهُ، كَيفَ سَمِعت النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يَقُول فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: يدنو أحدكُم من ربه حَتَّى يضع كنفه عَلَيْهِ فَيَقُول: عملت كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُول: نعم. فيقرّره ثمَّ يَقُول: سترت عَلَيْك فِي الدُّنْيَا، وَأَنا أغفرها لَك الْيَوْم.
قلت: رَضِي الله عَنْك ترْجم على ستر الْمُؤمن على نَفسه، ثمَّ ذكر حَدِيث النَّجْوَى. وَمَا فِيهِ"سترت على نَفسك"،"بل سترت عَلَيْك"، لِأَن ستر العَبْد