(276 -(2) بَاب من لم يكترث بطعن من لَا يعلم فِي الْأُمَرَاء)
فِيهِ ابْن عمر: بعث النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - بعثًا وأمّر عَلَيْهِم أُسَامَة بن زيد فطعن فِي إمارته، فَقَالَ: إِن تطعنوا فِي إمارته فقد كُنْتُم تطعنون فِي إِمَارَة أَبِيه من قبل وأيم الله إِن كَانَ لخليقًا للإمرة، وَإِن هَذَا لمن أحبّ النَّاس إلىّ بعده"."
قلت: رَضِي الله عَنْك {لعلّه عَنى بقوله:"بَاب من لم يكترث بطعن من لَا يعلم"وَعدل عَن قَوْله:"بَاب عدم الاكتراث"للتّنْبِيه على أَن الْحَال تخْتَلف فالمنقول عَنهُ أَنه اكترث بالطعن على سعد، وَسعد مكانته من الدّين مَشْهُورَة. وَلِهَذَا قَالَ لَهُ عمر لما اعتذر، وتبّرأ: ذَلِك الظَّن بك يَا أَبَا اسحق} .
وَالْفرق بَين الْحَالَتَيْنِ أَن النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - قطع بِحَال أُسَامَة، وبسلامة الْعَاقِبَة، ونجاحها فِي ولَايَته فَلم يُعَارض الْعلم طعن.
وَأما عمر - رَضِي الله عَنهُ - فَإِن حَاله الظَّن، وَالظَّن لَا يبعد عَنهُ الطعْن فَعمل بِالِاحْتِيَاطِ. وَالله أعلم.
(277 -(3) بَاب تَرْجَمَة الْحَاكِم، وَهل يجوز ترجمان وَاحِد)
وَقَالَ خَارِجَة بن زيد بن ثَابت أَن النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - أمره أَن يتعلّم