فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 401

قلت: رَضِي الله عَنْك ظن الشَّارِح أَنه أَرَادَ إِلْحَاق المعرس بالأوقاف النَّبَوِيَّة فَقَالَ: هَذَا لَا يقوم على سَاق، وَوهم الشَّارِح. وغرضه غير هَذَا، وَهُوَ أَنه لما ذكر إحْيَاء الْموَات وَالْخلاف فِيهَا. وَهل يتَوَقَّف مُطلقًا على إِذن الإِمَام أَو لَا، ويفصل بَين الْقَرِيب والبعيد. نبّه على أَن هَذِه الْبَطْحَاء الَّتِي عرس فِيهَا الرَّسُول - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] -، وَأمر بِالصَّلَاةِ فِيهَا، وَأعلم أَنَّهَا مباركة لَا تدخل فِيهِ الْموَات الَّتِي يحيى وَيملك لما ثَبت لَهَا من خُصُوصِيَّة التَّعْرِيس فِيهَا، فَصَارَت كَأَنَّهَا وقف على أَن يقْتَدى فِيهَا بِهِ - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] -. فَلَو ملكت بِالْإِحْيَاءِ لمنع مَالِكهَا النَّاس من التَّعْرِيس بهَا.

(39 - [كتاب الْمُسَاقَاة] )

(213 -(1) بَاب من رأى صَدَقَة المَاء وهبته جَائِزَة مقسومًا كَانَ أَو غير مقسوم)

فِيهِ سهل: أَتَى النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - بقدح فَشرب مِنْهُ، وَعَن يَمِينه غُلَام أَصْغَر الْقَوْم وَعَن يسَاره الْأَشْيَاخ. فَقَالَ: يَا غُلَام أتأذن لي أَن أعْطِيه الْأَشْيَاخ فَقَالَ: مَا كنت لأوثر بفضلي مِنْك، فَأعْطَاهُ أَيَّاهُ.

وَفِيه أنس: حلبت لرَسُول الله - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - شَاة داجنًا - وَهُوَ فِي دَار أنس - وشيب لَبنهَا بِمَاء من الْبِئْر الَّتِي فِي دَار أنس. فَأعْطى رَسُول الله - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - الْقدح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت