عَن النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] -: يبْقى رجل بَين الْجنَّة وَالنَّار، فَيَقُول: يارب اصرف وَجْهي عَن النَّار. وَعزَّتك لَا أسئلك وَغَيرهَا. وَقَالَ أَيُّوب] عَلَيْهِ السَّلَام[: وَعزَّتك لاغني بِي عَن بركتك.
فِيهِ أنس: قَالَ النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - لَا تزَال جَهَنَّم تَقول: هَل من مزِيد؟ حَتَّى يضع رب العزّة فِيهَا قدمه، فَتَقول: قطّ قطّ وعزّتك. ويزوى بَعْضهَا إِلَى بعض.
قلت: رَضِي الله عَنْك! مَقْصُود التَّرْجَمَة أَن الْحلف بِالصِّفَاتِ الْقَدِيمَة بِصِيغَة الْمصدر كالحلف بالأسماء. وطابقت التَّرْجَمَة قَوْله:"أعوذ بعزتك"مَعَ أَن هَذَا دُعَاء وَلَيْسَ بقسم من نَاحيَة أَن لَا يستعاذ إِلَّا بالقديم. فَأثْبت هَذَا أَن الْعِزَّة من الصِّفَات الْقَدِيمَة، لِأَن من صفة الْفِعْل فتنعقد الْيَمين. وَالله أعلم.
(175 -(6) بَاب إِذا حنث نَاسِيا)
وَقَوله تَعَالَى: {لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح فِيمَا أخطأتم بِهِ} [الْأَحْزَاب: 5] وَقَالَ: {لَا تواخذني بِمَا نسيت} [الْكَهْف: 73] .
فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: يرفعهُ، قَالَ رَسُول الله - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - إِن الله تجَاوز لأمتي عَمَّا وسوست أَو حدثت بهَا أَنْفسهَا مَا لم تعْمل بِهِ أَو تَتَكَلَّم.