(( فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ) ).
قال قتادة والربيع بن أنس: وما ضعفوا بقتل نبيهم وما استكانوا، فما ارتدوا عن نصرة دينهم أن قاتلوا حتى لحقوا بالله، وما ارتدوا عن نصرتهم للدين ولا عن دينهم، ألم نقل: إن الاستكانة قد تكون بالردة الكاملة، وقد تكون بترك الواجب.
وقال ابن عباس: (( وَمَا اسْتَكَانُوا ) ): تخشعوا.
وقال السدي وابن زيد: وما ذلوا لعدوهم.
وقال محمد بن إسحاق والسدي وقتادة: أي: ما أصابهم ذلك حين قتل نبيهم.
{وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [آل عمران:147] أي: لم يكن لهم هجيرًا إلا ذلك، أي: ليس لهم كلام يرددونه على الدوام ويكررونه إلا ذلك.
(( فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا ) )أي: النصر والظفر والعاقبة.
(( وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ ) )أي: جمع لهم الثوابين، (( وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) ).