السؤالهل لابد على من يسب الدين، أو يقول لفظًا شركيًا أو كفريًا أن يغتسل ويتشهد، وكذلك من لا يصلي إذا أراد أن يصلي؟
الجوابمن سب الدين عليه أن يتشهد، وأما الغسل فإذا كان قد أجنب حال ردته فلا بد أن يغتسل، وحتى لو اغتسل دون أن يتشهد لم يجزه الغسل حتى يتشهد ثم يغتسل، والله أعلم.
وأما إذا لم يكن أجنب وتاب من ساعته لم يلزمه إلا الشهادة على الصحيح، والأحوط أن يغتسل على أي حال خروجًا من الخلاف في المسألة؛ لأن بعض العلماء يقول: الاغتسال واجب للإسلام مطلقًا سواء أجنب حال كفره أو لم يجنب.
أما من يقول لفظًا شركيًا أو كفريًا، فهذا الكلام لا بد من النظر فيه هل هذا شرك مخرج من الملة أم لا؟ وهل توفرت الشروط وانتفت الموانع أم لا؟ فإذا ثبتت ردته فإنه يتشهد ويغتسل كما ذكرنا.
وأما من لا يصلي فإذا كان تاركًا للصلاة جاحدًا لوجوبها فهذا خروج من الملة فعلًا، وكان ناشئًا وسط أهل الإسلام كبلادنا مثلًا وغيرها من بلاد المسلمين التي انتشر فيها علم وجوب الصلاة، فإذا كان كذلك كان جاحدًا بأن يقول: الصلاة ليست فرضًا، فهذا خرج من الملة، فعليه أن يتشهد ويقول الصلاة فرض.
وأما إذا كان تركها تكاسلًا فهذا فيه قولان للعلماء أرجحهما وهو قول جمهور العلماء: أنه لا يكفر كفرًا ناقلًا عن الملة، فهو كافر كفر دون كفر، كفر لا يخرجه عن ملة الإسلام؛ لذا لا يحتاج إلى الشهادة مرة أخرى.