فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 991

السؤالأنا أصلي وأصوم وأزكي وأقوم بالعمرة إن استطعت، وأعبد الله كما أمرني، وأسعى على كسب رزقي فما المطلوب مني أكثر من ذلك؟

الجوابهذه أركان الإسلام التي أنت قلتها: الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، ومطلوب منك أن تتعلم ما يلزمك من الحلال والحرام، كفقه المعاملات بين الناس، فهذا فرض عين عليك، حتى تتعامل بالحلال وتترك الحرام فيما يتعلق بالأكل والشرب والمال والعين والأذن، فما هو الذي تسمعه؟ وما هو الذي تنظر إليه؟! وما هو الذي تمسكه بيدك؟! وهكذا تتعلم فقه حقوق الآخرين، كمعاملة الناس، فهذا فقه واجب تتعلمه، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، ومعاملة الأهل والأولاد، وتتعلم إصلاح عيوب النفس وأمراضها، وتتعلم التخلص من الحسد والحقد والرياء والسمعة والضغينة للمؤمنين والتشبه بالكافرين.

وتتعلم ما يلزمك من العبادات القلبية من حب الله، والخوف منه، ورجائه، والتوكل عليه، وكل واحدة من هؤلاء لها بابها الذي يتعلمه.

ثم نتعلم فرضية أن ندعو إلى الله عز وجل، ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر على ما توجبه الشريعة، وأن نسعى لنصرة الإسلام، وأن تقترب من إخوانك فتحبهم في الله وتصحبهم في الله عز وجل، وتستعين بالله عز وجل على حقوق هذه الصحبة في الله سبحانه وتعالى، وتسعى لنصرة الإسلام بكل ما يمكنك، وتصلح نفسك ومن حولك وجيرانك وزملاءك، وقدر كبير جدًا من الواجبات مطلوب منك أن تعملها حتى إذا تغيرنا جميعًا تغير الواقع الذي نحن فيه، فهذا الواقع الذي نعيشه نجد فيه تقصيرًا منا، فنحن ليس لنا دعوة بأقوالنا وأفعالنا، ومع أدائك لكل ذلك ترى نفسك مقصرًا كما ذكرنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة) .

ومن رأى في نفسه كمالًا وأنه أدى ما عليه فهو لم يؤد بعض ما عليه، فهو لم يؤد شيئًا مما عليه، بل أنت تعمل بالطاعة وترى نفسك دائمًا مقصرًا والله المستعان! وليس هذا تواضعًا، وإنما هذا لأنك أنت تنظر دائمًا لعيوبها، كأن تصلي ركعتين فتسأل نفسك كم كنت مركزًا فيهما؟ وكم كنت مستحضرًا لقراءة الآيات والأذكار فيهما؟ وهكذا أول ما تسلم تقول: أستغفر الله! أستغفر الله! أستغفر الله!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت