فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 991

ثم قال تعالى: (( وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) )، وهذا تهديد شديد، ووعيد أكيد، وقد وردت السنة بالنهي عن ذلك أيضًا في أحاديث متعددة.

فروى الإمام أحمد عن أبي مالك الأشجعي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (أعظم الغلول عند الله ذراع من الأرض، تجدون الرجلين جارين في الأرض أو في الدار فيقطع أحدهما من حظ صاحبه ذراعًا، فإذا اقتطعه طوقه من سبع أرضين إلى يوم القيامة) ، نسأل الله العافية.

وقد ضعف الشيخ الألباني هذا الحديث، إلا أنه ثابت في الصحيحين بمعناه، ففي الصحيحين عن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين) وقوله: (طوقه) يعني: جعل طوقًا في عنقه، فالتراب الذي يكون في هذا الشبر إلى الأرضين السبع كل ذلك يجعل طوقًا في عنقه، نسأل الله العافية.

وقد احتج بهذا الحديث الصحيح من يقول: إن الأرضين السبع هي في هذه الأرض، وقيل: بل هذه الأرض كلها هي أرض واحدة، فيقول: إن ما يساوي هذا الشبر من الأرضين الأخرى المنفصلة عن هذه الأرض المستقلة عنها يؤتى به ويجعل طوقًا في عنق الغال أو الظالم لشبر من الأرض، نسأل الله العافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت