فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 991

حكم من له متجر وأعطاه شخص آخر مبلغًا من المال لاستثماره وكيفية الأرباح بينهما

السؤالشخص عنده محل ملابس، أعطاه شخص آخر مبلغًا من المال لكي يستثمر هذا المال عنده، فكيف تكون نتيجة الأرباح بينهما، حتى يكون مالًا حلالًا ويبارك فيه الله سبحانه وتعالى؟

الجوابلابد أن يحسب رأس المال الأصلي الذي هو البضاعة المعدة للبيع، يعني: بعيدًا عن الدكان إلا أن يدخل نصيبًا في المحل نفسه، لكن إذا كانت النقود في رأس المال الدائم فإنه يحسب نسبة هذا المال الذي يدخله في البضاعة إلى نسبة رأس المال الكلي الإجمالي.

ويحسب نسبة للمضاربة فيه ونسبة لرأس المال، وبعد أن يصفي الأرباح يتفقان؛ مثلًا: على الثلث لرأس المال والثلثين للعامل، أو الثلثين لرأس المال والثلث للعامل أو النصف والنصف، حسب ما يتفقان، ويحددان أن رأس المال له نسبة كذا، وبعد ما يحسب نسبة ربحه من هذه البضاعة يكون ذلك بعد التصفية والحساب، وعليه أن يحسب، طالما أنه أخذ أموال الناس.

ولا ينفع أن يعطيه كل شهر شيئًا فقط، بل يمكن أن يعطيه تحت الحساب، ويلزمه أن يأتي سنويًا من أجل أن يحسب الزكاة الواجبة عليه أيضًا، فإذا أتى للحساب ينظر بعد أن نفترض مثلًا: أن التجارة هذه كانت أصلًا بعشرة آلاف، والرجل أعطاه خمسة آلاف فتصير التجارة كلها خمسة عشر ألفًا غير الدكان وغير الأصول الثابتة بالنسبة لخمسة عشر ألفًا واحد إلى اثنين، وبعد كذا نقول: يأخذ نسبة مضاربة، النصف مثلًا؛ لأنه وجد أن البضائع والفلوس السائلة تساوي عشرين.

فيكون قد كسب خمسة، اثنين ونصفًا للعامل واثنين ونصفًا لرأس المال، أي: أن اثنين ونصفًا يساوي رأس المال، سيكسبه بنسبة واحد لاثنين، وعلى ذلك يعطي الرجل واحدًا، ويأخذ هو الاثنين، وعلى ذلك أخذ هو اثنين نظير رأس ماله الذي هو العشرة، وأخذ اثنين ونصف نظير عمله، وأعطى الرجل الواحد الذي هو نظير رأسه ماله، حسب النسبة.

فلا بد من تحديد ذلك ولا يجوز غير ذلك، والذي يمكن أن يجوز أن يشتري بالنقود التي أتاه بها الرجل بضاعة محددة مستقلة، ويضعها في بعض الدكان، ويتاجر له فيها، حتى يبيعها كلها، ويأخذ بعد كذا نسبة العمل ويعطيه نسبة رأس المال، فإذا أراد أن يدخل في البضاعة المستقلة فعليه أن يفعل ذلك وإذا أراد أن يدخله كشريك في البضاعة ككل، فعليه أن يفعل كما ذكرت، فيحسب رأس المال وكميته النقدية ولا يجوز له أن يأخذ النقود ويستعملها هو، ويخطط لنفسه كما يريد من غير أن يدخله شريكًا في البضاعة أو في رأس المال السابق، يمكن أن يدخله على سبيل المثال في رأس المال السابق فيبقى له في الدكان نفسه وذلك دكانه هو.

فإذا وزع خمسة آلاف، وأدخله في الدكان، والدكان يكون له نصيب مثلًا، كأن يكون الربع أو النصف، ورأس المال له مثلًا النصف لما يأتي، فإذا لزم عليه أن يبيع نصيبه من الدكان، فعليه أن ينظر مقدار قيمة هذا الدكان، إذًاَ: فهو يحتاج من أجل أن يدخله في الدكان إلى أن يقيم الأصول الثابتة التابعة للدخول، فلو قال: هذا الدكان يساوي عشرة آلاف مثلًا وقد أعطاه خمسة آلاف فإن هذا الرجل أعطاه نصف الدكان.

فإذا كان يريد أن يصفي البضاعة وأن ينهي الموضوع يقول له: هذا الدكان قيمته تساوي خمسة عشر ألفًا، فيصير عنده سبعة آلاف ونصف، هذا إذا كان سيدخله في الأصول الثابتة نفسها وبهذا الشرط.

والأسهل طبعًا أنه إذا أراد التجارة فقط ويريد أن يخرج في وقت معين، فإنه يدخله في البضاعة وكما ذكرت في المثال الأول، ولو حصلت خسارة على رأس المال، وكان هناك تقصير من العامل فإنه يتحمل هو التقصير كاملًا حتى يرجع رأس المال كما كان مائة بالمائة.

فيضمن له النقص من رأس المال كما أنه يضمن له الربح، فإذا لم يحصل التقصير منه فإنه يتحمل رأس المال كاملًا، ولو قلنا: إن رأس المال أصبح خمسة عشر، وهذا أعطى خمسة، وهذا أعطى عشرة، فإنه لو حصل نقص فإن النقص يكون بنسبة واحد من اثنين، وأما إذا كان الرجل يشتغل بمجهوده من غير رأس مال منه، فكفاه خسارة لمجهوده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت