قوله عز وجل: {أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [آل عمران:136] فيها دليل على أهمية العمل وأنه من الإيمان، وأنه سبحانه وتعالى، يرفع منازل العباد في الجنة بأعمالهم، قال تعالى: (( وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ) ).
قوله سبحانه وتعالى: {قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [آل عمران:137] قال الإمام ابن كثير رحمه الله: يقول تعالى مخاطبًا عباده المؤمنين الذين أصيبوا يوم أحد، وقتل منهم سبعون: (( قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ ) )أي: قد جرى نحو هذا على الأمم الذين كانوا من قبلكم من أتباع الأنبياء، ثم كانت العاقبة لهم والدائرة على الكافرين.
ولهذا قال تعالى: (( فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ) ).
ثم قال تعالى: (( هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ ) )أي: أن القرآن فيه بيان الأمور وتجليتها، وكيف كان الأمم الأقدمون مع أعدائهم.
قوله تعالى: (( وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ ) )أي: أن القرآن فيه خبر من قبلكم، وهدى لقلوبكم.
قوله: (( وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ) )أي: زاجر عن المحارم والمآثم.