فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 991

عباد الله! نحتاج إلى أن نترابط فيما بيننا، يحب بعضنا بعضًا في الله، ونتآخى فيه سبحانه وتعالى، وننصح بعضنا بعضًا حتى نؤدي الدين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة قيل: لمن؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم) .

فلا بد لكل منا أن يكون ناصحًا لأمته، ناصحًا لإخوانه في الله عز وجل، محبًا الخير للعالم، يريد أن يظهر هذا الدين حتى تعم الرحمة وينتشر الخير، فإن الخير هو في اتباع شرع الله سبحانه وتعالى لا غير ذلك أبدًا.

عباد الله! لابد أن نكون متعاونين على البر والتقوى، قال عز وجل: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2] وكل ما يعين على معصية الله فهو من التعاون على الإثم والعدوان، وكل ما يعين على طاعة الله وهو محمود شرعًا فيرجى أن يقبل من صاحبه، ولابد أن يعان عليه.

فكل من طلب منك عونًا على طاعة الله عز وجل فلا بد أن تعنه، ولنكن يدًا واحدة، فإن المسلمين كالجسد الواحد كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) .

ونحن وفي يوم العيد وقد فرحنا بإتمام نعمة الله عز وجل علينا بالصيام والقيام، وفرحنا باجتماعنا في اعتداء صلاة العيد، ونتذكر آلافًا أو ملايين من المسلمين في المشارق والمغارب منهم من فقد أبًا أو أمًا أو أخًا أو أختًا بسبب الظالمين والمجرمين والكفرة على بلاد الإسلام، فنذكر آلام المسلمين ونتألم لألمهم، ونفرح لفرحهم، وندعو لهم.

نحتاج إلى أن نستشعر هذه الوحدة في الجسد الواحد للأمة في كل أجزائها، فإن ذلك من نعم الإيمان، ومن معاني الإسلام التي أمر بها القرآن والسنة، فلا بد لنا أن تكون قضايا الإسلام هي قضايانا، ولا بد أن نعين المسلمين بكل ما نقدر عليه، وإن عجزنا فلا أقل من أن ندعو لهم في كل مكان أن يفرج الله كربهم، وأن ينصرهم على عدوه وعدوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت