فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 991

النقطة الثانية وهي من أعظم وسائل الإصلاح: البحث عن صحبة صالحة وقرناء صالحين، فالقوم لا يشقى بهم جليسهم، كالعبد الخطاء الذي جلس مع الصالحين الذين يسبحون ويحمدون ويكبرون ويهللون ويسألون الله الجنة ويستعيذون بالله من النار، فهو ليس منهم وإنما جلس لحاجة، فيقول الله عز وجل فيهم جميعًا: (غفرت لهم، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم) .

فلابد أن تبحث عن أصحاب صالحين يعينونك على طاعة الله ويساعدونك على النقطة الأولى والثالثة التي سوف نذكرها حالًا إن شاء الله.

فاختيار الصالحين أمر مهم، لكن الصلة بالله عز وجل وتقوية هذه الصلة هي أهم ما يحتاجه العبد، فالصحبة الصالحة والارتباط بالإخوة من خلال المسجد ومن خلال مكان العمل ومن خلال الجيران، أو من خلال أي وسيلة من الوسائل أو كل الوسائل في الحقيقة، فلا بد أن تبحث في كل مكان عن صحبة صالحة تعينك على الطاعة، وتذكرك إذا نسيت، وتقويك إذا ذكرت، ولا تضيع وقتك معها في غير طاعة الله، فإياك وفضول الكلام وتضييع الأوقات، فقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أنَّ من أشراط الساعة أن يتقارب الزمان، فلا بد أن نزداد طاعة ولا نضيع وقتًا، وأمر عجيب أنك تريد إنسانًا فلا تستطيع أن تدركه، فلا يوجد وقت أصلًا يحتمل الإضاعة، فإياك أن تجالس أهل الخير وتضيع وقتك في المزاح والكلام الذي لا فائدة منه واللغو دون أن تسمع قول الله وقول الرسول صلى الله عليه وسلم.

نصيحة ووسيلة من وسائل الدعوة وشرط في الدعوة إلى الله عز وجل وهو الاجتماع على الطاعة التي شرع الاجتماع عليها، وإنَّ والتعاون على البر والتقوى من أعظم ما يقوي هذه الروابط، ومن أعظم ما يعين على طاعة الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت